فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 273

الدين بلبان المستعرب وغيرهم، فلما شارفوا دمشق سير إليهم الملك الناصر طيب قلوبهم فبعثوا فخر الدين إياز المقرئ يستحلفه لهم فحلف ودخلوا دمشق في العشر الآخر من شهر رمضان فأكرمهم الملك الناصر، وأطلق للملك الظاهر ثلاثين ألف درهم، وثلاث قطر بغال، وثلاث قطر جمال، وخيلا وملبوسا، وفرق في بقية الجماعة الأموال والخلع على قدر مراتبهم، وكتب إليه الملك المعز يحذره منهم ويغريه بهم، فلم يصغ إليه، وكان عين للملك الظاهر إقطاعا بحلب فالتمس منه الملك الظاهر أن يعوضه عن بعض ما كان له بحلب من الإقطاع بجينين وزرعين فأجابه إلى ذلك فتوجه إليهما، ثم استشعر من الملك الناصر وتوجه بمن معه ومن تبعه من خشداشيته وأصحابه إلى الكرك، فجهز صاحبها الملك المغيث عسكره مع الملك الظاهر نحو مصر، وعدة من معه ست مائة فارس، وخرج من عسكر مصر لملتقاه، فأراد كسبهم، فوجدهم على أهبة، والتف عليه وعلى من معه عسكر مصر، فلم ينج منهم إلا الملك الظاهر، والأمير بدر الدين أيبك الخزندار، وأسر سيف الدين بلبان الرشيدي.

وعاد الملك الظاهر إلى الكرك فتواترت عليه كتب المصريين يحرضونه على قصد الديار المصرية، وجاءه جماعة كثيرة من عسكر الملك الناصر، وخرج عسكر مصر مع الأمير سيف الدين قطز والأمير فارس الدين أقطاي المستعرب، فلما وصل المغيث والظاهر إلى غزة انعزل إليهم من عسكر مصر عز الدين أيبك الرومي، وسيف الدين بلبان الكافري، وشمس الدين سنقر شاه العزيزي، وعز الدين أيبك الجواشي، وبدر الدين ابن خان بغدي، وعز الدين أيبك الحموي، وجمال الدين هارون القيمري، واجتمعوا بالظاهر والمغيث بغزة، فقويت شوكتهم وتوجها إلى الصالحية، ولقوا عسكر مصر يوم الثلاثاء رابع عشر ربيع الآخر سنة ست وخمسين، فاستظهرها عسكرهما أولا، ثم عادت الكسرة عليه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت