فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 273

استحلفه له، ودخل القاهرة يوم السبت الثاني والعشرين من ربيع الأول سنة ثمان وخمسين، فركب الملك المظفر للقائه، وأنزله في دار الوزارة وأقطعه قصبة قليوب بخاصته.

ولما خرج الملك المظفر للقاء التتر سير الملك الظاهر في عسكر ليتجسس أخبارهم، فكان أول من وقعت عينه عليهم، وناوشهم القتال.

فلما انقضت الوقعة بعين جالوت تبعهم يقتص آثارهم، ويقتل من وجد منهم إلى حمص، ثم عاد فوافى الملك المظفر بدمشق، فلما توجه الملك المظفر إلى جهة الديار المصرية، اتفق الملك الظاهر مع سيف الدين الرشيدي، وسيف الدين بهادر المعزي، وبدر الدين بكتوت الجوكنداري المعزي، وسيف الدين بيدغان الركني، وسيف الدين بلبان الهاروني، وعلاء الدين آنص الأصبهاني على قتل الملك المظفر ـ رحمه الله ـ فقتلوه على الصورة المشهورة، ثم ساروا إلى الدهليز، فتقدم الأمير فارس الدين الأتابك، فبايع الملك الظاهر، وحلف له، ثم الرشيدي ثم الأمراء على طبقاتهم، وركب ومعه الأتابك، وبيسري، وقلاوون، والخزندار، وجماعة من خواصه فدخل قلعة الجبل.

وفي يوم الأحد سابع عشر ذي القعدة جلس في إيوان القلعة وكتب إلى جميع الولاة بالديار المصرية يعرفهم بذلك، وكتب إلى الملك الأشرف صاحب حمص، وإلى الملك المنصور صاحب حماة، وإلى الأمير مظفر الدين صاحب صهيون، وإلى الاسماعيلية، وإلى علاء الدين، وصاحب الموصل، ونائب السلطنة بحلب، وإلى من في بلاد الشام من الأعيان يعرفهم بما جرى.

ثم أفرج عمن في الحبوس من أصحاب الجرائم، وأقر الصاحب زين الدين يعقوب بن الزبير على الوزارة، وتقدم بالإفراج عن الأجناد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت