فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 273

في الوقت نفسه، وإذا ما تفرق أفراده في أماكن نائية، فإنهم لن يستطيعوا مساعدة أحدهم الآخر.

فائدة القلعة والأماكن المحيطة والمرتبطة بها

يمكنك أن تدرك كم كانت القلعة مفيدة وضرورية لجميع الأراضي الصليبية، وكم كانت مؤذية للكفار، فذوي الخبرة الذين عرفوها من قبل أن تبنى عرفوا بأن: المسلمين، والبدو، والخوارزمية والتركمان اعتادوا على الإغارة على عكا، والتوغل في الأراضي الأخرى التابعة للصليبيين، لكن ببناء قلعة صفد تم وضع حصن وحاجز، فلم يعودوا يتجرأون على الذهاب من نهر الأردن إلى عكا، إلا إذا كانوا بأعداد كبيرة جدا، لكن بين عكا وصفد كان يمكن لدواب النقل المحملة والعربات العبور بسلام، وكان من الممكن تشغيل الأراضي الزراعية بحرية، ومن جهة أخرى بقيت البلاد بين دمشق ونهر الأردن غير مزروعة، وكانت أشبة بصحراء للخوف من قلعة صفد، في حين أن الغارات الكبرى منها، والسلب والنهب، وإحداث الدمار كانت تصل بعيدا حتى دمشق، وهناك ربح الداوية عددا كبيرا من الانتصارات الإعجازية ضد أعداء الإيمان، وهي انتصارات ليس من السهل تعدادها، حيث يمكن كتابة كتاب كبير حولها.

وينبغي ـ على كل حال ـ أن لا نغفل عدم ذكر أنه تحت قلعة صفد في اتجاه عكا، هناك بلدة أو قرية كبيرة (Burgus sive villa magna) فيها هناك سوق وعدد كبير من السكان، وهي يمكن الدفاع عنها من القلعة، بالإضافة إلى ذلك كان تحت سيادة قلعة صفد، وفي منطقتها أكثر من مائتين وستين قرية، التي كانت تدعى بالفرنسية فيلات Ville ، كان فيها أكثر من عشرة آلاف رجل مع قسي وسهام، وذلك بالإضافة إلى آخرين، من الذين يمكن منهم جمع مبالغ كبيرة من المال، حتى يجري تقسيمها بين قلعة صفد، والرهبانيات العسكرية الأخرى، والبارونات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت