والفرسان، الذين إليهم تعود ملكية القرى، والذين كان يجبى منهم قليلا أو لا شيء قبل بناء صفد، كما لا يمكن جبايتها هذه الأيام، لولا أن القلعة قد بنيت لأن الجميع كانوا في يد سلطان دمشق والمسلمين الآخرين.
وعند تقدير الفوائد والمنافع إن الشيء الأكثر أهمية، وينبغي عدم تجاوز ذكره، هو أنه بات الآن ممكنا التبشير بعقيدة ربنا يسوع المسيح بحرية، في جميع هذه الأماكن، وأن يجري النقض والنقض علنيا في القداسات تجديفات محمد (صلى الله عليه وسلم) الأمر الذي لم يكن ممكنا قبل بناء صفد، ولم يعد المسلمون يقدمون ـ كما كانوا يفعلون من قبل ـ على إعلان تجديفات محمد (صلى الله عليه وسلم) ضد عقيدة ربنا يسوع المسيح، وصار الآن بالإمكان زيارة الأماكن المشهورة التي هي موجودة في منطقة صفد، مثل بئر يوسف، حيث جرى بيعه من قبل إخوته، ومدينة كفرناحوم التي هي على حدود زبلون، ونفتالي، حيث عاش ربنا يسوع المسيح، وبدأ أعمال تبشيره، وعمل كثيرا من المعجزات، وحيث دفع بطرس الجزية بدينار وجده في فم سمكة، عن نفسه وعن الرب يسوع المسيح، وحيث جلس متى على مائدة التعشير، ومن حيث أخذ ليصبح رسولا.
ومثل هذا، وقريب من هنا على الجبال باتجاه طبرية هناك المكان، الذي أطعم فيه ربنا وأشبع خمسة آلاف إنسان بخمسة أرغف من الشعير، واثنتي عشرة سمكة مع اثنتي عشرة سلة من الفتات قد زادت، وعلى مقربة من هناك المكان الذي أظهر فيه يسوع نفسه إلى تلاميذه، وأكل معهم حسبما نقرأ في الإنجيل من أجل الأحد الرابع بعد الفصح، وذلك المكان الذي يدعى بشكل عام باسم مائدة الرب، حيث هناك كنيسة، ومحج مهيب، ومجددا وعلى مقربة من هناك وإلى جانب بحيرة طبرية هناك قرية تدعى بيت صيدا، حيث ولد بطرس، وأندرو،