فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 273

غير موائمة لسكناها، وينبغي أن نعرف أن قلعة صفد تمتلك مناخا معتدلا وصحيا، وبساتين غنية، وكروم، وأشجار، وأعشاب لطيفة ضاحكة، وهي غنية وكثيرة الوفرة والخصب في أنواع الثمار والفواكه، فهناك: تين، ورمان، ولوز، والزيتون ينمو هناك ويزدهر، فالرب باركها بالمطر من السماء، وبالثروة من التربة، وبوفرة من القمح، والكروم، والزيت، والقطاني، والأعشاب، وفواكه مختارة، وكميات كبيرة من الحليب، والعسل، ومراعي موائمة من أجل إطعام الحيوانات، وفضاءات، وأشجار، وغابات من أجل صنع الفحم، أو من أجل طبخ كميات كبيرة من الأطعمة، ومقاطع من أجل حجارة جيدة في المكان من أجل أعمال البناء، وللسقاية من الينابيع، ومن أجل برك كبيرة لسقاية الحيوانات والمزروعات ليس فقط خارج القلعة، بل حتى في داخلها، حيث هناك ماء عذبا بوفرة، وعددا كبيرا، وأنواعا من البرك المناسبة لأي غرض.

ويوجد هناك اثنتي عشر طاحون ماء خارج القلعة، وكثيرا أكثر تستمد طاقتها من الدواب أو من الريح، وأكثر مما إليه حاجة من الأفران، وذلك كما ينبغي، ولم يكن هناك أي نقص في أي شيء يحتاجه النبلاء أو القلعة، وهناك أنواعا كثيرة من الصيد وأنواعا كثيرة من الأسماك في نهر الأردن، وبحيرة طبرية، ذلك أن بحيرة طبرية بحيرة كبيرة، ومن أماكن أخرى، حيث يمكن جلب الأسماك الطازجة أو المملحة يوميا.

وبين سمات الفخامة الكثيرة التي امتلكتها قلعة صفد هي أنه معلوم أنها يمكن الدفاع عنها بوساطة قلة، وأن كثيرين يمكن أن يحتشدوا فيها تحت الحماية من أسوارها، وأنه لا يمكن حصارها إلا بوساطة حشد كبير جدا، لكن مثل هذا الحشد لن يمتلك الإمدادات لوقت طويل، لأنه لن يجد الماء ولا الطعام، كما أنه لا يمكن لحشد كبير أن يقترب منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت