فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 273

أجل الدفع، وأرسل إلى هناك عدد كبير من العمال والعبيد (operarii et schavi) مع الأدوات والمواد التي احتاجوها، وفرحت البلاد لدى وصولهم، وتمجدت المسيحية الحقيقية للأرض المقدسة.

ووصل أسقف مرسيليا نفسه مع هؤلاء الحجاج الذين تمكن من جلبهم، ونصب خيامه فوق موقع كنيس اليهود ومسجد المسلمين، وبذلك أشار، وظهر بوضوح بأن قلعة صفد سوف تعاد عمارتها لإضعاف انعدام إيمان الكفار، ولتقوية عقيدة ربنا يسوع المسيح، والدفاع عنها، وبعدما كان كل شيء مطلوب للشروع بالعمل في هذا المشروع المجيد جاهزا، وبعد إقامة قداس وصل الأسقف وأعطى موعظة قصيرة لتشجيع إيمان الذين كانوا موجودين، وتوجه بالدعاء إلى نعمة الروح القدس، ومع المباركة، والمهابة المطلوبة وضع الحجر الأول لتشريف ربنا يسوع المسيح، ولرفعة شأن العقيدة المسيحية، وعلى الحجر وضع كأسا مذهبا من الفضة كان مملوءا بالمال لدعم العمل المقبل، وقد عمل هذا في العام 1240 للرب في الحادي عشر من إيلول.

كيف تم العثور على بئر للماء العذب داخل قلعة صفد

بما أنه كان هناك نقص بالمياه، وبما أن الماء كان يجلب من مسافة بعيدة بوساطة عدد كبير من دواب التحميل مع جهد ونفقات أخذ الأسقف يبحث لعدة أيام حتى يعثر على نبع صغير، ولكي يبني بركة لتجميع الماء فيها، فقال رجل عجوز من المسلمين لحاجب الأسقف: «إذا أعطاني سيدك ثوبا، أنا سوف أريه نبع ماء عذب في داخل القلعة» ، وعندما وعده بالثوب أراه المكان، حيث كان هناك ركام كبير، وخرائب أبراج وأسوار، وأكوام كثيرة من الحجارة، وعندما طلبوا منه مجددا علامة واضحة، قال: إنهم سوف يجدون سيفا وخوذة من الحديد في فم البئر، وهكذا وجدوا الأمر كما قال، ولهذا السبب عملوا بإصرار أكبر وبعزم إلى أن تمكنوا أخيرا من اكتشاف ماء متدفق رائع بكميات وافرة كثيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت