فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 273

السبب قمت وأنا صديقكم المخلص، وأنا متنبه لتشريف الرب، ولخلاص الأنفس، ولرفع شأن رهبانيتكم، فسألت ونصحت وطلبت أن تقوموا، وأنتم العبيد المخلصون للرب، والمكرسون والفرسان الأقوياء بالنظر إلى الخلف إلى مثل أولئك الفرسان الأوائل الذين أسسوا رهبانيتكم، وأنه باتباعكم مثل مؤسسيكم بأن تمنحوا أنفسكم ومالديكم لبناء قلعة صفد التي سوف تبقى دوما تهديدا للمسلمين، ودفاعا عظيما للمؤمنين الصليبيين، وأنا ـ على كل حال ـ ليس لدي المال الذي سيكون كافيا لهذا العمل، لكن أنا أعرض للقيام بحج إلى هناك إذا أردتم عمارتها، وإذا كنتم لا تريدون سوف أبشر بين الحجاج للذهاب إلى هناك معهم للبناء بالمخلفات، لأنه يوجد هناك كومة كبيرة من الحجارة، ولسوف أشيد هناك سورا من الحجارة الغشيمة لحماية الصليبيين من هجمات المسلمين».

وعندما سمع المقدم هذا أجاب وكأنه يضحك: «أنت بوضوح قد قررت الذي ينبغي عمله» ، فأضاف الأسقف قائلا: «وأنت اعقد مشاورات جيدة، وليكن الرب معك» ، وانسحب من عندهم، ووجه الرب ـ على كل حال ـ اجتماعهم، فقرروا بالإجماع بأن القلعة المذكورة ينبغي أن تعاد عمارتها الآن، ماداموا في هدنة مع سلطان دمشق، لأن الهدنة إذا ما ألغيت يمكن للبناء أن يتأخر بسهولة.

البهجة أثناء بناء قلعة صفد

عندما تقرر وجوب بناء صفد، كانت هنالك بهجة عظيمة في دير الداوية، وفي مدينة عكا، وبين شعب الأرض المقدسة، ومن دون تأخير جرى اختيار قوة كبيرة من الفرسان، والسيرجندية، ورماة القسي العقارة مع رجال مسلحين آخرين وبرفقتهم كثير من دواب التحميل لنقل الأسلحة، والإمدادات، والمواد الضرورية الأخرى، وفتحت مخازن الحبوب، والأقبية، وخزائن الأموال، والدوائر الأخرى بكرم وفرح من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت