فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 1060

لاَ يُوجِبُ الْكُفْرُ فِي التَّعْمِيمِ لُذْ بِحِجَى *** كُفْرَ الْمُعَيَّنِ فِي التَّخْصِيصِ فَالْتَزِمِ

وقال الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب-رحمه الله تعالى-: (ومسألة تكفير المعين مسألة معروفة إذا قال قولًا يكون القول به كفرًا، فيقال: من قال بهذا القول فهو كافر، ولكن الشخص المعين إذا قال ذلك، لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها، وهذا في المسائل الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض الناس، وأما ما يقع منهم في المسائل الظاهرة الجلية، أو: ما يعلم من الدين بالضرورة [1] فهذا لا يُتوقف في كفر قائله) [2] .

وكان يقول محمد بن عبد الوهاب-رحمه الله تعالى: (فإذا تحققتم الخطأ بينتموه، ولم تهدروا جميع المحاسن لأجل مسألة أو: مائة، أو: مائتين أخطأتُ فيهن، فإني لا أدعي العصمة) [3] .

وما أصدق من قال:

(1) -الضرورة: ما نزل بالعبد مما لا بد من وقوعه. انظر: (الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة) (ص:73) للقاضي زكرياء بن محمد الأنصاري.

(2) -انظر: (الدرر السنية) (8/ 244) ، ولمزيد من التفصيل يرجى الرجوع إلى: (مجموع الفتاوى) لشيخ الإسلام ابن تيمية في المواضع التالية: (3/ 354/12/ 498/28/ 500/501/ 501/35/ 165) .

(3) -سأل شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله كربته-شيخنا أبا أويس-حفظه الله تعالى-بأنه صدر كتاب لأخينا العلامة الشريف حسن-فرج الله عنه-تحدث عن تقويم دعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب وكذلك أحفاده، والكتاب منهم من فرح به وشد على يد الشيخ لصراحته وراجعه في بعض الأفكار، ومنهم من لم يناقش بالعلم ولم يستعمل آداب الحوار، وقد قرأت الكتاب وقلت رأيي فيه لأخينا العلامة الشريف حسن الكتاني فتقبله بصدر رحب وبأدب جم كعادته في الأخلاق التي يتمتع بها، وهو معروف بدماثة أخلاقه العالية، واتفق معي في كثير من الأشياء، واختلفنا في بعضها وأبدى وجهة نظره فيما اختلفنا فيه، ووعد في بعضها أنه سيصححها-وأنا أجزم أن أخانا الفاضل لا يكتب للظهور ولا من أجل الكتابة، بل: الشيخ يكتب نصيحة للأمة الإسلامية-ولا يستحيي من الرجوع إلى الحق إن ظهر له، ودائمًا يقول لي: (ليس بيني وبين الحق حجاب) .

فأجاب شيخنا العلامة محمد أبوخبزة-حفظه الله قائلًا-بعد البسملة والحمدلة والصلاة على رسول الله وآله وصحبه، والسؤال على الحال-:

(جناب الأخ الأستاذ الفاضل عمر. عمر الله بالتقوى قلبه، ونور بالإيمان قلبه ولبه ... كما وصلني مع الرسالة كتاب الأخ المبتلى الشيخ الشريف حسن الكتاني-فرج الله كربه-، وقد قرأته وكتبت تعقيبات عليه كما طلبتم وسيصلكم معه، وهو لا بأس به في الجملة ... ) .

قال شيخنا الحدوشي: وقد قرأت على أخينا العلامة الشريف حسن الكتاني-فرج الله عنا جميعًا-تلك التعليقات والتي كتبها شيخنا أبو أويس-حفظه الله تعالى-فوافق على بعضها وأبدى وجهة نظره في بعضها بأدب الحوار والنقاش، وقد استغرق ذلك 8 ساعات عبر الهاتف، اتصلت به من سجن تطوان إلى سجن عكاشة بالدار البيضاء، كما ناقشته أنا شخصيًا حول بعض الأفكار التي أورها في كتابه الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت