فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 1060

وهذا كله في حق العالم إذا لم تَغلِب عليه البدعُ والأهواءُ، وعلمنا منه حرصَه على متابعة الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، وتحريه الحق من الكتاب والسنة إلا أنه لم يصبه لشبهة ما أو: غيرِ ذلك-شأن الكثير من متقدمي الأشعرية خلافًا لأكثر متأخريهم؛ فإن لكثير من متقدميهم اجتهادًا في طلب الحق.

أما إذا غلبت عليه الأهواء ومخالفة صريح الشريعة، ولم يكن متحريًا للحق من كتاب الله وسنة نبيه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، فليس له توقير ولا حرمة ولا كرامة) [1] .

وقال الحافظ ابن الذهبي-رحمه الله تعالى-: (والقَدَر والتشيع وغيرُ ذلك من البدع مذهب الْجِلة من العلماء أيضًا فننكر البدع كلها ونعذُر علماء المسلمين الذين لهم قدمُ صِدْقٍ في الإسلام) [2] .

وقال أبو داود، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه الذهبي-رحمهم الله تعالى-: (ليس في أهل الأهواء أصح حديثًا من الخوارج) [3] .

القاعدة: (الكفر العام لا يستلزم دائمًا الكفر العام) فقال:

(1) -انظر: (السير) (7/ 154/155/ 166) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (3/ 44) .

(2) -انظر: (العقيدة السلفية في كلام رب البرية) (ص:431) ، و (حرمة أهل العلم) (ص:383) .

(3) -علق شيخنا الحدوشي على هذا الموضع قائلًا: قال الحافظ ابن حجر في: (تهذيب التهذيب) (8/ 114) : (ليس هذا على إطلاقه فقد حكى ابن أبي حاتم عن القاضي عبد الله بن عقبة المصري وهو ابن لهيعة عن بعض الخوارج ممن تاب أنهم كانوا إذا هووا أمرًا صيروه حديثًا) .

انظر: (تهذيب الكمال) (ص:1056 - مخطوط) ، و (ميزان الاعتدال) (3/ 236) ، و (ثمرات النظر في علم الأثر) (84/ 85) للصنعاني-النسخة التي كتب عليها شيخنا أبو أويس، وشيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه-تعليقات علمية مفيدة ومهمة-، و (السنة) (ص:79/ 85) للسباعي، و (منهاج السنة النبوية) (3/ 31) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (3/ 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت