رام نفعًا فضرَّ من غير قصد * ومن البر ما يكون عقوقًا
ونحن نرجو أن يغفر الله لهم خطأهم، وأن يكونوا داخلين في قوله تعالى: (وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به، ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورًا رحيمًا) [1] .
وقال الشيخ عبد الله بن يوسف الجديع-حفظه الله تعالى-:(وفي الأشعرية علماء لهم قدم في خدمة الشريعة، أمثال الحافظين:
1 -أبي بكر البيهقي-رحمه الله تعالى-،
2 -وأبي القاسم بن عساكر-رحمه الله تعالى-،
3 -والإمام العز بن عبد السلام-رحمه الله تعالى-،
وغيرِهم من فضلاء الأشعرية، َنذْكُرُهم بما لهم من المحاسن، غير أننا ننبه على ما وقعوا فيه من البدعة، فإن الحق لا محاباة فيه، ولا تمنعنا بدعتهم من الانتفاع بعلومهم في:
1 -السنن،
2 -والفقه
3 -والتفسير،
4 -والتاريخ وغيرِ ذلك، مع الحذر .. ولنا أسوة بالسلف والأئمة؛ فإنهم رووا السنن عن الكثير من المبتدعة لعلمهم بصدقهم) .
ونجتنب التكفير والتضليل والتفسيق للمعين من هذا الصنف من العلماء [2] ، فإن هذا ليس من منهج السلف، وإنما نكتفي ببيان بدعته وردها إذا تعرضنا لها.
(2) -فيلزم الغلاة المكفرة على هذا تكفير الأئمة العظام الذين نشروا الدين ودافعوا عنه بما لهم من قوة-علمًا وعملًا-مثل:
1 -الإمام أبي حنيفة،
2 -وتلميذيه: محمد بن الحسن،
3 -وأبي يوسف،
4 -والحافظ ابن حجر،
5 -والنووي،
6 -والقرطبي،
7 -والسيوطي،
8 -والسبكي،
9 -والعز بن عبد السلام،
وغيرهم كثير-رحمهم الله تعالى-فاللهم إنا نعوذ ونستجير بك من غلو الغلاة المتنطعين.