فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 1060

1 -المسائل النظرية،

2 -أو: العملية، هذا الذي عليه أصحاب النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وجماهيرُ أئمة الإسلام) [1] .

وقال أيضًا-رحمه الله تعالى-: (كان الإمام أحمد-رحمه الله-يكفر الجهمية المنكرين لأسماء الله وصفاته [2] ؛ لأن مناقضة أقوالهم لما جاء به الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، ظاهرة بينة ... لكن ما كان يكفر أعيانهم، فإن الذي يدعو إلى القول أعظم من الذي يقول به، والذي يعاقِب مخالفَه أعظم من الذي يدعو فقط ...

ومع هذا فالذين كانوا من ولاة الأمور [3] يقولون بقول الجهمية، ويدعون الناس إلى ذلك ويعاقبونهم، ويكفرون من لم يجبهم.

(1) -وقد سأل شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه-شيخنا أبا أويس قائلًا: شيخنا أبا أويس لِمَ كفَّر الإمام أحمدُ أحمدَ بن أبي دؤاد رأس الجهمية، ولم يكفر المأمون؟

فأجاب حفظه الله-بعد البسملة والحمدلة والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه، والسؤال على الحال-قائلًا:

(جناب الأخ الوفي، المتودد الصفي، الأستاذ الفاضل الشيخ أبو الفضل عمر الحدوشي المحترم. حفظكم الله ورعاكم ...

تكفير ابن تيمية لأحمد بن أبي دؤاد مبني على تكفيره للجهمية، ولأنه من الغلاة في التجهم، بخلاف المأمون، فإنه لم ينقل عنه كلام في الاعتزال إلا المحنة، والإمام أحمد أشد في هذا حتى أنه كان يكفر الواقفة ومنه تكفير الكرابيسي ... أخوكم أبو أويس 14 شعبان 1429 هـ).

-لكنَّ شيخنا أبا الفضل كتب تحت رسالة شيخه أبي أويس-حفظهما الله تعالى-: (وتكفير الكرابيسي كان ردة فعل من الإمام أحمد لا غير كما في:(تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) ، و (سير أعلام النبلاء) للذهبي.

(2) -وقد ظهر لي أن المتكلمين فيما ينسبونه إلى الأئمة ومذاهبهم يسلكون في ذلك مسالك متنوعة-ذكر بعضها شيخ الإسلام ابن تيمية في: (مجموع الفتاوى) (20/ 184) -يمكن أن تجمل في مسالك كثيرة، منها:

أن يجعل كلامه عامًا وهو قد أراد شيئًا مخصوصًا معينًا، ومثال ذلك: نقل عن الإمام أحمد-رحمه الله تعالى-القول:"بتكفير الجهمية المحضة الذين ينكرون الصفات وأنه تعالى في كل مكان"، فعمم بعض أتباع مذهبه هذا الحكم، فنقلوا أن مذهب الإمام الحكم بتكفير أصحاب البدع والحكم بتكفير جميع أصحاب البدع والحكم بتخليدهم في النار.

وكذلك لما نَقل عنه حنبل بن إسحاق أنه لما ناظر الجهمية واحتجوا عليه بحديث: (تأتي البقرة وآل عمران ... ) الحديث، وأن ذلك الإتيان يدل على أنه مخلوق، فاستخدم الإمام حجة من جنس حجتهم، فقال: إنما ثوابه. والمعنى: إن كنتم تتأولون صفات الله الفعلية الاختيارية فتأولوا هذا الحديث أيضًا.

فنقل عنه جمع من أتباع مذهبه القول بالتأويل في جميع الصفات ... هذه أهم المسالك التي سلكها المتكلمون لنسبة الأقوال للأئمة-رحمهم الله تعالى. انظر: (مجموع الفتاوى) (3/ 351/352) ، و (براءة الأئمة الأربعة من مسائل المتكلمين المبتدعة) (ص:39) للشيخ عبد العزيز بن أحمد ابن محسن.

(3) -انظر: (مجموع الفتاوى) (23/ 348/349) لشيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-، و (نواقض الإيمان القولية والعملية) (ص:52/ 53) للشيخ العلامة عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت