خاتم النبيين والمرسلين، وأفضل مخلوق على وجه الأرض يسلم على الصبيان، وبعض الناس يجد الصبيان يلعبون ولا يسلم عليهم، وهذا خلاف لسنة الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
و من الأخطاء السلوكية الأخرى التي نقع فيها، أن بعض الناس يُقيِم الشخص بشكله، فإذا رأى هذا الشخص لباسه جميل، وهيئته جميلة، وهندامه جميل، يسلم عليه، ويقول: هذا الإنسان يستحق أن يُسلم عليه، طيب والإنسان الفقير المسكين الذي لا يعرفه أحد، لا يسلم عليه! وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على الكِبر في قلب هذا الشخص، إذًا: رمز التواضع أن الإنسان يسلم على من عرف ومن لم يعرفه، ولابد أن تدرب نفسك، وتمرن نفسك على صفة أنك تسلم على جميع الناس، من تعرف ومن لا تعرف.
ثالثًا:"الإنفاق من الإقتار"، أي أنك تنفق وأنت بحاجة إلى هذا المال، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل أن هذا الشخص عنده ثقة بالله جل وعلا، وعنده توكل على الله، وعنده حب الخير للغير، ولا تنسوا أن الله قال في كتابه الكريم: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِين} [سبأ: 39] ، الله يعدك [بأن] يُخلفه، ألا تقنع بكلام الله؟! ألا ترضى بكلام الله؟! الله يقول: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} ، ثم ماذا قال في نهاية الآية قال: {وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} ، -الله أكبر- الله يصف نفسه بأنه خير الرازقين جل وعلا.
رسولنا -صلى الله عليه وسلم- يقول في الحديث القدسي:"قال الله: أَنْفِق يا ابن آدم أُنْفِق عليك"، ألا تصدق بهذه الأحاديث؟! نحن من المشكلات التي نقع فيها أننا نحفظ النصوص الشرعية، ولكن ليس لدينا قناعة تامة وصدق جازم بهذه النصوص الشرعية، فالمشكلة ليس أننا لا نحفظ النصوص الشرعية، لكن المشكلة أننا ليس عندنا الثقة أو الثقة العمياء بهذه النصوص، تجد أحدنا يتردد ويبدأ يقول: صحيح هذا الكلام ما نقص مال من صدقة؟ ويبدأ يتردد ويتشكك، وهذا كله من الشيطان.
النبي -صلى الله عليه وسلم- يخبرنا أن كل يوم ينزل ملكان، تصوروا أحدهما ماذا يقول؟ يقول:"اللهم أعطِ مُمسكًا تلفًا"، أي: أتلف عليه ماله، ولا تجعل فيه البركة، الملك يدعو