قد يكون هذا الإنسان من أكمل المؤمنين إيمانًا وهو غير معروف بين الناس لا بعلمه ولا بدعوته ولا بمؤلفاته ولا بدنياه، ولكنه عند الله معروف؛ لأنه يبحث عن منزلته ومكانته عند الله سبحانه وتعالى.
ثم قال -صلى الله عليه وسلم-:"وخيارُكم خيارُكم لنسائهم"، انظر قالها مع أن هذا أمرٌ مستور في البيت ولا أحد يعرفك؛ لأن بعض المسلمين عندهم مشكلة وهي أنه يعيش اِنفصام في الشخصية، فتجده في خارج البيت صورتهُ جميلة جدًا، وفي غاية الذوق والجمال والكمال وحسن السيرة، والبسمة على وجهه، والكلمة الطيبة على لسانه، ماشاء الله آخذ اِمتياز مع مرتبة الشرف في تعامله مع الناس، وما إن يدخل البيت إلا ويصبح صورة أخرى، يصبح أسدًا مكفهرًا، وعبوسًا قمطريرًا، تجده إنسانًا جافيًا، إنسانًا قاسيًا، لا تجد البسمة على وجهه، ولا الكلمة الطيبة على لسانه.
حديثٌ آخر في فضل حسن الخلق: يقول -صلى الله عليه وسلم-:"أثقل شيء في ميزان المؤمن يوم القيامة حسن الخلق"، اِنتبهوا إلى كلماته! فهو لا يقول كلمات من فراغ! كلها تحمل المعاني والأسرار العظيمة والعجيبة، لم يقل النبي -صلى الله عليه وسلم- أثقل شيءٍ في ميزان العبد يوم القيامة قيام الليل أو صلاة الضحى، لكنه قال:"أثقل شيء في ميزان المؤمن يوم القيامة حسن الخلق".
الحديث الثالث قال -صلى الله عليه وسلم-:"أنا زعيم بيت في ربض الجنة، لمن ترك المراء وإن كان محقًا، وبيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وبيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه"، فالزعيم الضامن هو الصادق المصدوق يضمن لك بيتًا في أعلى الجنة"لمن حسن خلقه".
أحبابنا الكرام، سوف نتكلم بثلاث نقاط حول أهمية حسن الخلق:
لماذا نتكلم عن حسن الخلق؟ ولماذا حسن الخلق مهم في حياة المؤمن؟