الذي عصى الله جل وعلا به، والزنا مفسدٌ للأخلاق، ومفسدٌ للأنساب، ومفسدٌ للقلوب، ومفسدٌ للأديان، ولقد توعد ربنا سبحانه وتعالى بالهلاك لمن وقع في الزنا، فالزاني معذبٌ في هذه الدنيا ومعذبٌ في الآخرة.
أختم الدرس بالكلمة الرابعة في هذا الدعاء وهي"الغنى" (أي: القناعة والرضا) ، بأنك لا تتطلع إلى ما في أيدي الناس، فبعض الناس هم أغنياء ولكنهم أشقياء، فتجد عنده مالٌ كثير ولكن مع ذلك تجد عنده الحرص والشح والبخل والنظر إلى ما في أيدي الناس، [وتجده يسأل:] فلان ما الذي عنده؟ وكم يملك من المال والأراضي؟ ولا تجد عنده القناعة والرضا، وهذا المرض منتشر عند كثير من النساء، [فتجدها مثلًا] إذا زارت جارتها أو صديقتها أو ناسًا من أقاربها دائمًا تنظر إلى الستائر أو تنظر إلى السجاد أو تنظر إلى الأثاث، [وتسأل:] بكم اشتريتم هذا؟ وفلان ما الذي يملكه؟ فهذا الصنف من الناس تجده مُعذب نفسيًا، فالإنسان الذي ينظر ويتطلع إلى ما في أيدي الناس [تجده] دائمًا متعب ومعذب نفسيًا، فأنت تسأل الله أن يجعل في قلبك الغنى والقناعة.
قد يكون الإنسان عنده مالٌ قليل ولكن تجده من أسعد الناس، وقد يكون إنسان عنده مالٌ كثير ولكنه من أتعس الناس، فالمال ليس هو المصدر الوحيد لسعادة الإنسان، فأنت تسأل الله الرضا والقناعة، واقنع بما قسم الله عز وجل لك، فاحرصوا -بارك الله فيكم- على هذه الدعوات المباركات الأربعة"اللّهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى".
أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يوفقني وإياكم لما يحب ويرضى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.