الصفحة 39 من 110

القسم الثالث: من وفق إلى العلم النافع ولكن لم يوفق إلى العمل، فتجده يجمع من الكتب، ويجمع من الشهادات، يسمع من المحاضرات والدروس، ولكن العمل عنده ضعيف، ففي الجانب العلمي هو قوي لكنه عنده ضعف ونقص في الجانب العملي.

القسم الرابع: وهو من وفق إلى العمل ولم يوفق إلى العلم.

إذًا: هذه أول كلمة في هذا الحديث فأنت تسأل الله الهدى، أي: أن الله يهديك إلى العلم النافع والعمل الصالح؛ لأن الهداية بيد الله وبتوفيقه وتسهيله وتيسيره.

الكلمة الثانية من الدعاء هي"التُقى"، فأنت [أيها المسلم] تسأل الله أن يرزقك التقوى، والتقوى معنها: فعل الأوامر واِجتناب النواهي، وأن تفعل كل ما أمرك الله به وأن تجتنب كل ما نهاك الله عنه.

و لقد كان رسولنا -عليه الصلاة والسلام- يسأل ربه التقوى، فكل واحد منا يسأل نفسه كم مرة سألتَ الله يجعلك من المتقين؟ الذين الله مدحهم الله، وهم من أعلى الناس منزلة عند الله [حيث قال:] {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] ، فكلما اتقى الإنسان ربه جل وعلا كلما ازداد علوًا ورفعةً عند الله.

كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول:"اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا وزَكِّهَا أنتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا أنتَ وَلِيُّهَا ومَوْلاَهَا"، إذًا: فالتقوى يملكها الله جل وعلا [فلذلك] أنت إذا سألت الله اسأله أن يرزقك التقوى، وأن يزرع في قلبك الخوف منه.

ينبغي علينا أن نستشعر التقوى في عدة أمور:

أولًا: أن نستشعر تقوى الله في نظراتنا، فكثيرٌ من الناس لا يتقي الله في نظراته فينظر إلى ما حرم الله.

ثانيًا: نستشعر تقوى الله في كلماتنا، فكثيرٌ من الناس يقول كلمات قد يكون فيها الإستهزاء والسخرية والتنقص من أقدار الآخرين، وقد يكون فيه سب وشتم ولا يستشعر تقوى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت