وأمام الأهواء والرغبات، ولابد أن يكون عندك صبر وصمود أمام الشهوات، وهذا دليلٌ على قوة الإرادة والصبر عن معصية الله سبحانه وتعالى.
الصبر أمام المصائب:
كثير من الناس عندما يصاب بمصيبة أو بكارثة أو بمرض أو بأي أمر، [تجده] ينزعج ويتذمر ويتشكى، فأين قوة الإرادة [في هذا الشخص] ؟ فلابد أن يكون عندك قوة في إرادتك، وألا تستلم للشيطان، يقول الله تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} [فاطر: 6] ، فهل نحن نتخذ الشيطان عدوًا أم اتخذنا الشيطان حبيبًا ومجالسًا وصديقًا وأنيسًا -ولا حول ولا قوة إلا بالله-.
أخيرًا: قوة الدعوة: وهي استشعار قول الله جل وعلا: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) } [فصلت] ، فتجد هذا الإنسان يدعو إلى الله في كل مكان، وفي كل زمان، وفي كل المناسبات، سواءًا كان في الطائرة أو في القطار أو في الحافلة أو في السيارة، فمثلًا: تجده يدعو إلى الله وهو ذاهب إلى المطعم (ليشترى غداءً أو عشاءً) ، فأول ما يدخل المطعم يرى بعض المنكرات وينكر، وعندما ترى منكرًا من المنكرات وتنكره هذا يدل على مظهر القوة في حياة المؤمن، سواءًا تغير هذا المنكر أم لم يتغير هذا ليس شأنك، أهم شيء أنت تنكر المنكر، وتُري الله من نفسك أنّك لست راضيًا عن هذا المنكر.
بعض الناس -سبحان الله- الدعوة إلى الله تسري بدمه وعروقه، ما إنّ يذهب إلى مناسبة (سواءًا كانت مناسبة فرح أو مناسبة حزن) ، إلا وتجده -ما شاء الله- معه المطويات والرسائل الصغيرة والأشرطة ويضعها عند الناس أو يوزعها، ووما إنّ يدخل مسجدًا من المساجد، إلا وتجده يوجه ويتكلم وينصح ويُرشد، [فعنده] ليست القضية شهر أو شهرين أو سنة أو سنتين، بل هو تعود على ذلك.
[وهو أيضًا] يدعو إلى الله حتى الذين لا يعرف لغتهم، فمثلًا: تجد عنده في السيارة مطويات كثيرة على حسب اللغات المشهورة في العالم، فكل ما رأى شخصًا حتى لو ما عرف لغته