هناك مشاكل كثيرة في مجالسنا نعاني منها لكن أذكر في هذا اللقاء ثلاث مشاكل:
أول مشكلة نعاني منها هي أننا لا نعرف كلمة"الله أعلم"في مجالسنا، فتجدنا في مجالسنا نخوض في كل المجالات (الشرعية والطبية والإقتصادية والسياسية) ، وهذا الشخص يقول: الذي أراه ... ، والآخر يقول: أظن ... ، وذاك يقول: اعتقد ... ، ولا نعرف كلمة"الله أعلم"، بل هذه الكلمة أصبحت من العيب على الإنسان قولها مع أن بعض السلف قال:"الله أعلم نصف العلم".
المشكلة الثانية هي أنه ليس لدينا في مجالسنا حسن الإنصات للآخرين، و [هناك] فرقٌ بين الإنصات وبين حُسن الإنصات، فتجد الواحد منا ليس عنده حُسن إنصات مع الآخرين سواءًا كان هذا الآخر صغيرًا أو جاهلًا أو امرأةً، فمثلًا: عندما يكون الإنسان مع زوجته لا تجده يحسن الإنصات، بل تجده ينشغل ولا يعطيها الإهتمام، وأصبحنا لا نعطي الإهتمام وحسن الإنصات إلا لأشخاص معينين [مثل] أن يكون شخص عنده شهادة أو منصب أو مكانة اجتماعية، وهذا كله من آثار عدم تعلم السكوت.
المشكلة الثالثة التي نعاني منها في مجالسنا هي أنّ بعض الناس يُحب أنه إذا جلس في مجلس ما، أن يكون سبعون أو ثمانون بالمئة من المجلس كلهُ له، فهو الذي يعترض، وهو الذي يقترح، وهو الذي يبدأ، وهذا من الأخطاء.
فلو كان هذا الشخص مثلًا شيخًا أو عالمًا، فينصح، ويوجه، ويجيب عن الأسئلة، فقد يكون [هذا الأمر] مقبولًا، لكن [إذا كان] شخصًا ليس معروفًا بالعلم ولا بالتجارب ولا شيء ولكن هو هكذا من باب الفضول.
من الوقفات التي أحب أن أقفها معكم في هذا اللقاء هي وقفة المعادلات الإيمانية (و ليس معادلات رياضية) ، فهذه المعادلات جمعتها من أقوال الحكماء، وهي سبع حِكم من أجمل الحكم في باب الصمت أو السكوت.