أقترح على الواحد منكم في الأسبوع مرة (لا أقول في اليوم مرة) ، أن يقرأ لمدة ساعة واحدة فقط كل أسبوع في كتاب فضائل الأعمال، على سبيل المثال كتاب (رياض الصالحين) ، تفتح هذا الكتاب الرائع الماتع الجميل، [فتجد] فيه الفضائل، وفيه السنن، وفيه الآداب، وفيه الأمور المنهي عنها.
جميل أن يكون عندك نظرة مختصرة موجزة مثلًا عن فضل قراءة القرآن أو فضل الأذان أو فضل الأذكار أو فضل الدعاء أو فضل الجهاد أو فضل طلب العلم، فتقرأ فيها دائمًا حتى تحفزك، إذًا: نقول من علامات ضعف الإرادة في الشخص أنه يسمع عن كثير من العبادات والطاعات والفضائل والسنن ولكنه لا يسارع في تنفيذها ولا يحرص على تحصيلها، فهذا دليل على ضعف الإرادة في هذا الشخص.
العلامة الثانية: من علامات قوة الإرادة هي التَفَاؤُلّ بالخير دائمًا، فتجد قوي الإرادة -سبحان الله- دائمًا يتفاءل بالخير، لماذا يتفاءل بالخير دائمًا؟ ما هو السبب؟ لأنه يحسن الظن بربه سبحانه وتعالى في قلبه، بعكس الرجل المتشائم، فهو دائمًا يتوقع الشر فهذا دليل على سوء الظن بالله تعالى، والإنسان المتفائل تجده يعيش في حالة من الإستقرار النفسي والراحة والسعادة القلبية، تجده لا يتأخر في الأعمال، وإذا أراد مشروعًا معينًا يقول: خلاص أنا أستخير الله جل وعلا وأفوض أمري إلى الله وأتوكل على الله وأدعو الله وأبدأ في هذا المشروع.
أما الإنسان المتشائم فدائمًا متشائم، فمثلًا [تسأله] : لماذا لا تطلب العلم؟ يقول لك: أخاف والله أن أطلب العلم ثم بعد ذلك لا أوفق إلى العلم، [وتسأله] : لماذا لا تتزوج؟ فيقول: أخاف أن أتزوج وأفشل في زواجي أو أُطَلِقْ، [وتسأله] : لماذا لا تبدأ في مشروع تجاري؟ يقول لك: أخاف أن أخسر في تجارتي، [وتسأله] : لماذا لا تذهب إلى الجهاد في سبيل الله؟ فيقول: والله أخاف أن أؤسر في الطريق، وأخاف من كذا وكذا، دائمًا تجد في قلبه القلق والإضطراب وعدم الإستقرار، فهذا هو الإنسان المتشائم. ولهذا نجد أن رسولنا -صلى الله عليه وسلم- كان يحب الفأل الحسن، وذم التشاؤم وهو"التَّطيُّر".