الصفحة 62 من 66

الجهل المطبق، وشاركت في النشاط السياسي الإصلاحي في نصح السلطان ثم خلعه لما تقاعس عن الجهاد وتدبير أمر المسلمين،

وفي هذه الفترة ألف كتابه القيم"المفاكهة". وقد انتهت هذا المرحلة باعتقال الجميع وإغلاق الزاوية سنة 1327 وتعذيب شيخها حتى لقي الله تحت السياط رحمه الله وتقبله ...

والمرحلة الثانية كانت بعد خروجه من السجن وتوقيع السلطان عقد الحماية بينه وبين العدو المحتل فأفتاه كبار العلماء بذلك وأفتوا بقتال المجاهدين لخروجهم على ولي الأمر وتقاعس العامة وداهنوا العدو،

ودخلت قبائل كثيرة في طاعته رغبة ورهبة،

فأحدث هذا صدمة للشيخ رأى فيها التعامل مع الأمر الواقع، وهذا الأمر خالفه فيه أبناء عمه ولم يوافقوه عليه، غير أن الواقع هو أن جل علماء المغرب ظهر منهم من موالاة المحتل والتعاون معه والتقرب إليه ما هو أشد مما فعله الشيخ عبد الحي وعملوا وزراء وقضاة وكتابًا بخلاف الشيخ الذي رفض الوظيفة بما فيها التدريس الرسمي ولم نجد له مدحًا للمحتل في كتاب ولا سبًا للمجاهدين بل على العكس له كلام يمدحهم فيه ...

هذا وقد اعتمد الشيخ أبو قتادة في كلامه عن الشيخ عبد الحي على كلام الشيخ البشير الإبراهيمي وكلام الشيخ تقي الدين الهلالي وقد كان عليه ألا يكتفي بذلك خاصة وهما مخالفان للشيخ أشد الخلاف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت