الصفحة 63 من 66

والإبراهيمي من الوطنيين الجزائريين المتأثرين بعبده ورشيد رضا وكان بينه وبين وطنيي المغرب علاقة وطيدة مذهبًا ومشربًا،

و كان الشيخ عبد الحي على عداء شديد مع وطنيي المغرب لكونه كان يراهم تلاميذ عاقين له ويراهم يميلون للتفرنج والعلمنة وتحرير المرأة من الشرع،

كما أنه يرفض الوطنية ويراها منافية لأخوة الدين، والوطنيون كانوا يتهمونه بالعلاقة مع الفرنسيين وينكرون بعض مظاهر التصوف،

مع أنهم لم ينكروا ذلك على مشايخ آخرين كانوا يعدونهم شيوخهم كأبي شعيب الدكالي وابن العربي العلوي وغيرهما مع من تولوا الوزارات زمن الحماية وسالموا المحتل وآكلوه وشاربوه بل سبوا المجاهدين وأفتى بعضهم فيهم فتاوى شديدة؛

وبالجملة فكما قال الشيخ أبو قتادة فمحاكمة رجال القرن الماضي صعبة فلو طرد كلامه لما كتبت ما كتبته،

ولو فتحنا ملف الإبراهيمي والوطنيين لأنكرنا عليهم مصايب عظيمة،

لكن العديد من الناس يصورهم في صورة السلفي المجاهد ويتغافل عن مصائبهم، ثم ينال من غيرهم دون إنصاف، ومن الأمور التي أنكرها الشيخ علي ما ذكرته من سلفية الشيخ عبد الحي والعديد من آل بيتنا، فتهكم بذلك وقال إنهم كانوا صوفية يأكلون أموال الناس بالباطل وأن الفرق بين الكتانيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت