بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي رفع منار أهل الحديث، وجعلهم أمناء حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القديم والحديث، والصلاة والسلام على إمام المتقين وقائد الغر المحجلين، محمد وآله الطيبين الطاهرين، وصحابته، ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدي، أما بعد: فقد أجزت الأخ الفاضل: مبتدئا بحديث الرحمة المسلسل بالأولية:
وهو أول حديث حدثني به جدي محدث الحرمين الشريفين محمد المنتصر بالله الكتاني قراءة عليه بمكة المكرمة، قال: حدثني جدي محمد بن جعفر الكتاني قال: حدثني والدي جعفر بن إدريس الكتاني، عن علي بن ظاهر الوتري المدني، عن عبد الغني الدهلوي، عن عابد السندي، عن عبد الرحمن بن سليمان الأهدل، عن امر الله المزجاجي، عن ابن عقيلة المكي، عن ابن البناء الدمياطي، عن محمد بن عبد العزيز الزيادي، عن أبي الخير الرشيدي، عن زكرياء الأنصاري، عن الحافظ ابن حجر العسقلاني، عن الحافظ العراقي، عن محمد بن إبراهيم الميدومي، عن عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني، عن أبي الفرج بن الجوزي، عن أبي سعيد المؤذن، عن أبي طاهر بن محمش الزيادي، عن أبي حامد البزاز، عن عبد الرحمن بن بشر بن عبد الحكم النيسابوري، عن سفيان بن عيينة، وعنده ينقطع التسلسل بالأولية، عن عمرو بن دينار، عن أبي قابوس مولى ابن عمرو، عن مولاه عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (الرَّاحِمُون يَرحمُهم الرَّحمَن، ارحَمُوا أهْل الأرضِ يَرْحَمُكُم مَنْ في السَّماء) . رواه أحمد في مسنده، والبخاري في الأدب المفرد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه في سننهم، وقال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح"، وأجزت له أن يروي عني هذا الحديث بالسند المتقدم.
وقد طلب مني أن أجيزه بما تصح لي الرواية فيه.
فقد أجزته بكل ذلك على شرطه المعروف عند أهل الحديث، وأهم مشايخي جدي محمد المنتصر الكتاني، وآل الصديق عبد الله، وعبد الحي، وعبد العزيز، ومحمد بن علوي المالكي، وعبد الرشيد النعماني، وعبد القادر الأرناؤوط، ومحمد عوامة، ومالك السنوسي وغيرهم
أسأل الله جل جلاله أن يحسن عاقبتي وإياهم في الأمور كلها، وأن يجيرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، ثم إني أوصي الأخ بتقوى الله تعالى في السر والعلن، والإخلاص في العمل، والعمل بالكتاب والسنة، وأسأله أن لا ينساني ومشايخي ووالدي وذريتي من صالح دعوته، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم كثيرا.