بسم الله الرحمن الرحيم
تنزيل الفتنة بين المجاهدين في الشام
على النزاع زمن الصحابة رضي الله عنهم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فهذه تغريدات بشأن النازلة الأخيرة منها نستلهم الدروس من الفتنة التي حدثت زمن عثمان رضي الله عنه،
ومن أنزلها على أحداث اليوم وأخذ منها العبر فقد أفلح؛
فالحاصل أن ثلة من الشباب المتحمسين رأوا في عثمان رضي الله عنه أمورًا تخالف ما عهدوه زمن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فجعلوا ينكرون عليه ذلك ويتكلمون به في البلدان حتى تطور الأمر لحصاره ومطالبته بالتنحي،
وكبار الصحابة وخيارهم كانت لهم ملاحظات على سياسة عثمان وأقربائه فكان رد فعلهم ضعيفًا، فلم يفضوا الحصار بقوة حتى قتل سيدنا عثمان رضي الله عنه مظلومًا في حادثة مؤلمة فظيعة؛
وعندئذ بويع الإمام علي كرم الله وجهه فاندس القتلة في صفه، وفي هذه اللحظة ندم كل من خذل عثمان رضي الله عنه،
فطالبوا عليًا بتسليم القتلة فاعتذر بقوة شوكتهم والفوضى التي ستؤدي لمحاكمات غير عادلة يذهب فيها الظالم والمظلوم فضلًا عن صعوبة التحري في تلك اللحظة؛
غير أن النادمين لم يقدروا نتائج تحركهم وتصوروا إمكانية الاقتصاص من المجرمين بسهولة، فكانت النتيجة سلسلة من المعارك حامية الوطيس قتل فيها حوالي 50 ألفًا من خيرة المسلمين، وفيهم قيادات كبيرة مثل طلحة والزبير وعمار رضي الله عنهم،
و في النهاية خرج الغلاة فأصبحوا طرفًا جديدًا في المعادلة، فاضطر الإمام علي رضي الله عنه لإيقاف معركة توحيد دار الإسلام للنظر في استشراء الغلو في صفه،