الصفحة 52 من 66

بسم الله الرحمن الرحيم

بقلم: الحسن بن علي الكتاني

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد, فإن موضوع الحسبة موضوع عظيم وهو صمام هذا الدين وقد أولاه الشرع أهمية كبرى وذلك لأنه به تحمى شريعة الله تعالى وبه تصد عادية كل عابث بدين الله تعالى, فقد كان لعلمائنا رحمهم الله تعالى قصب السبق في هذا الميدان. وواجهوا الباطل بشتى الوسائل فمن الكلمة إلى العمل إلى النصيحة إلى الكتابة إلى غير ذلك من الأمور.

وقد وردت أحاديث كثيرة وآيات عديدة في هذا الموضوع. والحقيقة أن الحسبة هي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, والله سبحانه وتعالى يقول: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} . والله سبحانه وتعالى يصف المؤمنين والمؤمنات بقوله: {والمومنون والمومنات بعضهم أولياء بعض يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويوتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم} ويقول سبحانه وتعالى بالمقابل: {والمنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يامرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون} .

وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما روته أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها قالت: دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فزعا يقول: «لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه» وحلق بأصبعه الإبهام والتي تليها, قالت: أنهلك وفينا الصالحون, قال: «نعم إذا كثر الخبث» . حديث رواه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت