للشيخ: أبو محمد الحسن الكتاني
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
دخل الاسلام للمغرب مع الصحابة الكرام رضي الله عنهم، فقد كانت بدايات الفتح الاسلامي لبلاد المغرب زمن عثمان بن عفان، رضي الله عنه، ثم اكمل الفتح في عهد الامويين.
وقد كان الجميع في هذه الحقلة على منهج الصحابة، رضي الله عنهم، وهي عقيدة اهل السنة والجماعة.
لكن مع توالي ظلم بني امية لأهل المغرب تحول الكثير من البربر الى المذهب الخارجي بفروعه المختلفة من صفرية وأزارقة واباضية. حتى استطاعوا ان يكونوا دولا لهم، مثل بني رستم في المغرب الاوسط وبني مدرار في سجلماسة.
ولما قدم الامام ادريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي رحمه الله من الحجاز للمغرب واكرمه البربر وحكموه عليهم، وجد المغرب يعج بالبدع فحمل الناس على السنة التي تلقاها عن ابائه من ائمة آل البيت الكرام. وقد كان الامام ادريس من الزيدية المتقدمين الذين يرون السيف على ولاة الجور ولا يخالفون اهل السنة في اعتقادهم.
ثم لما حكم ولده الامام ادريس الازهر استوزر بعض تلاميذ الامام مالك وقدم عليه اهل الاندلس والقيروان، وبذلك انتشر مذهب اهل المدينة (المالكي) في المغرب الاقصى.