الصفحة 61 من 66

وعليه فقد قررت مسامرته بهذه التغريدات مع بقاء الود والاحترام العلمي والأخوي له بارك الله فيه،

لعل من استمع لتلك الحلقة يستفيد ...

فاعلم بارك الله فيك أن هذا الكتاب كتب في زمن تهجم الكثير من الكتاب على الشريعة الإسلامية ونظام الدولة الإسلامية بعد سقوط الخلافة، وظهر كتاب علي عبد الرازق"الإسلام ونظام الحكم"الذي ينسف فكرة الدولة الإسلامية، فألف الشيخ كتابه ردًا عليه وعلى أمثاله من المنكرين لكون الإسلام نظام حكم مع كونه عقيدة ودينا،

ولذلك سماه"التراتيب الإدارية في نظام الحكومة النبوية"؛

هذا وقد تحدث الشيخ كثيرًا عن أمور تخص العلامة عبد الحي معتمدًا على كلام خصومه وبانيًا كلامه على تصور غير مكتمل للحالة التي كان عليها المغرب والعالم الإسلامي آنذاك،

فقد بلغ التخلف والجهل بالمسلمين مبلغًا عظيمًا وانهارت الخلافة وعطلت الشريعة واحتل الكفار جل ديار الإسلام، فاحتار المصلحون في الحل المناسب للخروج من هذا المأزق؛

وقد كان للشيخ عبد الحي حالتان إحداهما في أول حياته مع شقيقه الشيخ محمد بن عبد الكبير الذي كان زعيم الطريقة الكتانية التي كانت تعد في ذلك الوقت جماعة جهادية دعوية نظمت أتباعها ضد طلائع المحتل الفرنسي لبلاد المغرب وسعت في نشر العلم الشرعي بين أهل البوادي في وقت عم فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت