الصفحة 6 من 66

شرط الطاعة وأنها للحاكم المسلم المتبع لشريعة القرآن، لا في المعطل لها، أو الظالم الطاغي وإن كان يزعم اتباعها.

و آخرون من المسلمين لا يسمعون ولا يطيعون إلا لمن كان على هواهم، فإذا جاء الأمير بأمر ينكرونه وله فيه وجه أو اجتهاد، أو فعل أمرا اضطر إليه شنعوا عليه ولم يحسنوا به الظن. وقد روى البخاريعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى اله عليه وسلم قال:"من كره من أميره شيئا فليصبر، فإنه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية".

و مصداق ذلك قول الله تعالى: (و لا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) . (الأنفال: 46) .

4.الشورى:

للشورى أهمية كبرى في تنظيم بشري أو جماعة من الجماعات، وترتكز عليه كل دولة راقية تنشد لرعاياها الأمن والاستقرار والنجاح، وذلك لأنها الطريق السليم الذي يتوصل بها إلى أجود الآراء والحلول لتحقيق مصالح الأفراد والجماعات والدول.

فلا غرو إذن أن نرى الإسلام قد اهتم بهذا المبدأ فسمى به سورة في القرآن الكريم وكان من ضمن ما امتدح به الصالحين وجماعة المسلمين الصادقين: (و الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون) . (الشورى: 37) .

و كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عصمته وتأييده بالوحي كثير الاستشارة لأصحابه، فكيف بمن بعده من الحكام؟

وقد سار على منواله الخلفاء الراشدون، فقد تشاوروا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في السقيفة فاختاروا أبا بكر رضي الله عنه، ثم استمر الأمر على ذلك فقد قال عمر رضي الله عنه:"لا خير في أمر أبرم من غير شورى".

وقال علي رضي الله عنه:"في المشورة سبع خصال: استنباط الصواب، واكتساب الرأي، والتحصن من السقطة، وحرز من الملامة، ونجاة من الندامة، وألفة القلوب، واتباع الأثر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت