ولما حدثت حرب الخليج الثانية سنة 1410 واستعانت السعودية بالقوات الأجنبية انقسم التيار السلفي تجاه ذلك لقسمين، معارض لذلك تزعمه الفزازي وموافق تزعمه العديد من للآخرين.
ثم زاد الشقاق بعد أحداث الجزائر ومصر سنة 1412 وتفجر نقاش حول عقيدة الإيمان عند أهل السنة والجماعة وكفر الحكام الذين لا يحكمون بما أنزل الله، وحكم جهادهم والخروج عليهم، وما تلى ذلك من دعم المجاهدين في العالم.
وقد ظهر ابن الفزازي الشيخ محمد أبو عبد الحليم الذي لقي الهلالي أيضا. وقد توفي الهلالي سنة 1406، عن عمر كبير، رحمه الله تعالى.
كان ابن الفزازي زعيما في هذه الفترة ونصر بقوة الجهاد في الجزائر وناظر أصحاب المغراوي مناظرات قوية متعددة، وكتب العديد من المؤلفات ضد العلمانيين والمبتدعة وفي تحريم المشاركة في الانتخابات ودخول البرلمانات في الدول المعطلة الشريعة.
وتبادل الطائفتان الاتهامات بالإرجاء والخارجية وظهر على الساحة الشيخ عمر بن مسعود الحدوشي من تطوان والشيخ الشهيد محمد بن إبراهيم أبو النيت وكتبوا كتابات قوية في مناقشة جماعة المغراوي التي كانت تتبنى فكرة طاعة ولاة الأمر وتحريم الجهاد إلا بإذنهم.
وبعد أحداث 11 سبتمبر ظهر الشاب الشيخ أبو حفص محمد عبد الوهاب رفيقي الذي كان والده من تلاميذ الهلالي وخرج لنصرة المجاهدين الأفغان حتى عد شيخ المغاربة الأفغان وعرف بأبي حذيفة.
كان أبو حفص نشيطا في فاس يدرس في دار قرآن هناك وقد درس في الجامعة الإسلامية وفي كلية الشريعة بفاس حضر الماجستير في فقه المعاملات المالية، وقد فتن الشباب بشخصيته الشجاعة وخطبه الجمعية ودروسه التي تلامس هموم الناس.