وقد تسمى التيار المعارض ب"أهل السنة والجماعة"، وتيار الموالاة ب"السلفيين".
ولما كان المغرب سيدخل في الحلف الموالي لأمريكا بعد ضربة 11 سبتمبر، أصدر جماعة من علماء المغرب يتزعمهم الشيخ إدريس بن محمد بن جعفر الكتاني، فتوى بتحريم موالاة الكفار ضد المسلمين وأن ذلك يعد ردة في الإسلام. وقد شارك في التوقيع عليها جملة من علماء تيار المعارضة، فكان مصيرهم التوقيف من دروسهم ومساجدهم. ثم نفر كثير من شباب التيار للجهاد في أفغانستان ثم العراق، وصاحب ذلك أخطاء وتهورات من بعض الشباب الطائش وأعظم ذلك تفجيرات الدار البيضاء سنة 1423 المشبوهة التي لا يدرى من وراءها، فأعلنت الدولة الحرب الشعواء على تيار المعارضة واعتقلت الآلاف منهم بما فيهم المشايخ المعروفون الفزازي والحدوشي وأبو حفص وحسن بن علي الكتاني (كاتب هذه الورقة) ، وقتل تحت التعذيب محمد أبو النيت الدكتور صاحب المؤلفات القيمة، رحمه الله. وحكم على المآت من الشباب البرئ بالسجن الطويل وعذب الكثير منهم العذاب الأليم. و لقبتهم الدولة ب"السلفيين الجهاديين".
ثم بعد سنوات التفتت الدولة لتيار الموالاة (المغراوي) فترصدت كلاما قديما للشيخ عن حكم الزواج بطفلة دون البلوغ فقررت إغلاق جميع دور القرآن السلفية في المغرب حتى التي لا علاقة لها بالمغراوي.
هذا وقد انقسم تيار المغراوي الى قسمين، قسم اتبع الشيخ ربيع المدخلي، والباقي بقي على ولائه للشيخ المغراوي.
اما تيار المدخلي المعروف باللولاء المطلق للحكام وتبديع العاملين للإسلام ومعتداتهم وهجرهم، وقد أشأوا مراكز لهم سميت ب"دار الحديث". وأصبح لهم أتباع كثر، لأن الدولة تركتهم ولم تحاربهم كما فعلت مع الباقين.