الصفحة 42 من 66

ومنهم القاضي عبد الحفيظ الفاسي الفهري، المحدث الفقيه المؤرخ (ت:1383) وله مؤلفات كثيرة دعا فيها للمنهج السلفي وأرخ له في المغرب، وكان له علاقة بدعاته في المشرق مثل القاسمي والآلوسي. لكنه داهن المحتل.

ومن القسم الآخر رجال الحركة الوطنية التي كانت تعلن أنها سلفية، لكن بمعنى أنها مع التجديد ضد الجمود الذي كان سائدا في المغرب آنذاك، وبعضهم أمثل من بعض في ذلك، وأشهرهم علال الفاسي وإبراهيم بن أحمد بن جعفر الكتاني ومحمد المختار السوسي وغيرهم.

فهؤلاء جاهدوا وسجنوا ونفوا من ديارهم من أجل استقلال البلاد وخروج المحتل لكنهم لم يفعلوا نفس الشيئ لتحكم الشريعة الاسلامية بل قد تحول حزبهم حزب الاستقلال إلى حزب علماني على يد العديد من الشباب الذين تاثروا بالغرب وطريقته في الحياة، وهمشوا هؤلاء العلماء الفضلاء، عفا الله عنهم.

وأهم تلاميذ ابن العربي العلوي الذي ترك التصوف على يديه محمد تقي الدين الهلالي، الذي كان أول أمره تيجانيا متعصبا فنصحه الشيخ عبد الحي الكتاني بترك التصوف البدعي ثم بعد مناظرة له مع ابن العربي العلوي أعلن عن تركه للتصوف وأصبح من أشد أعدائه.

والشيخ الهلالي عالم موسوعي فإنه درس علوم الشرع في بلاده حتى تضلع منها ثم طاف الدنيا يبحث عن أهل الحديث ويدعو للسنة فاستقر في مصر وكان له علاقة وثيقة بالإخوان المسلمين وأنصار السنة، ودخل الحجاز زمن الهاشميين ثم زمن السعوديين، ودخل الهند وتتلمذ على المباركفوري شارح"سنن الترمذي"ودرس اللغة العربية فكان من تلاميذه السيد أبو الحسن الندوي، وغيره من مشاهير أهل الهند المعاصرين. ودخل العراق واستقر فيها فترة وقصد ألمانيا فأتقن لغتها وأخذ شهادة الدكتوراه منها، وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت