الصفحة 41 من 66

وحماه السلطان عبد العزيز بن الحسن العلوي حتى بعد عزله عن الحكم. وقد استوطن الشيخ طنجة وتأثر العديد من الشباب بدعوته. ومن تلاميذه المشارقة المحدث القاضي أحمد محمد شاكر، رحم الله الجميع.

وظهر في نفس الوقت علامة آخر درس في الازهر وعاش في الحجاز وأم في الحرم المكي، وتأثر بالمدرسة المصرية التي بدأها محمد عبده وتلميذه رشيد رضا، وهو أبو شعيب بن عبد الرحمن الدكالي (ت:1356) .

فلما عاد للمغرب قربه السلطان عبد الحفيظ وتولى وزارة العدل زمن الحماية، ونظرا لعلمه الكبير وفصاحته ودعوته الجديدة التي حارب بها غلاة الصوفية ونشر الحديث ودرس كتبه فقد انبهر به جيل الشباب فتبعه منهم خلق كبير، وإن كان الشيخ السنوسي أتبع للسنة وأفضل من الدكالي، ولكن الدكالي كان أكثر تأثيرا في الجيل الجديد.

وقد كان تلاميذ الدكالي قسمين، قسم دخل مع الدولة وتولى المناصب زمن الحماية الفرنسية، وقسم انضم للحركة الوطنية وجاهد الفرنسيين.

وأهم تلاميذ الدكالي ممن جمع بين المدرستين محمد بن العربي العلوي (ت:1384) ، فقد تأثر بالدكالي فترك التصوف وكان أشد من شيخه في مهاجمتهم، وتولى وزارة العدل بعد شيخه، لكنه عارض سياسة الفرنسيين فنفوه للصحراء وكان يفتي الوطنيين في بعض عملياتهم الجهادية. لكن كان عنده بعض الشذوذات المخالفة للسنة.

ومن تلاميذ الدكالي ممن كان مع السلطة محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي، العلامة المحدث صاحب"الفكر السامي في تاريخ الفقه الاسلامي"، وكتب أخرى رد فيها على المبتدعة ودعاة التغريب، وكان وزيرا للمعارف. توفي سنة 1374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت