الصفحة 38 من 66

اللهم إلا من فتاوى عديدة تحارب كثيرا من البدع العملية التي دخلت للمجتمع وتسربت للدين.

وبعد انهيار المرينيين واحتلال النصارى للأندلس سنة 899 ثم احتلال السواحل المغربية، تطلع الناس لمن ينقذ البلاد من مصير كمصير الاندلس فظهرت الاسرة السعدية الشريفة وكان اعظم معاركها معركة وادي المخازن التي انتصر فيها المسلمون على الجيش البرتغالي الذي جاء لنصرة امير سعدي خائن ضد ابن اخيه المدعوم من قبل العثمانيين، فكان نصرا عظيما سنة 986 انهارت به دولة البرتغال وحررت اغلب الثغور المحتلة، وآل الملك لاحمد المنصور الذهبي، الذي كان عالما داهية وحد المغرب الاقصى وافريقية الغربية مع الصحراء الكبرى، وكان يعد نفسه خليفة المسلمين.

لكن بعد وفاة المنصور سنة 1012 انهار النظام في المغرب فأخذت الزوايا الصوفية السلطة في العديد من الاماكن، وكان وسط المغرب بما فيه مدينة فاس العاصمة آنذاك من نصيب الزاوية الدلائية التي أخرجت علماء فطاحلة اهتموا بالحديث الشريف مع بقية العلوم الشرعية والادبية.

ومن زعماء هذه الزاوية الذين ظهروا مدافعين عن السنة الامام محمد بن محمد المسناوي الدلائي المتوفى سنة 1136، فقد الف كتابه"نصرة القبض"أي وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، في وقت كانت هذه السنة مهجورة في سائر الديار المالكية، وكذلك الف"جهد المقل القاصر في نصرة الشيخ عبد القادر"، أي الجيلاني الذي اتهمه بعضهم بالتجسيم لكونه كان سلفي العقيدة، فملأ الشيخ كتابه بالنقول عن أئمة السنة كشيخ الاسم ابن تيمية وغيره نصرة له وبينا لصحة اعتقاده.

وظهرت أيضا الزاوية الناصرية في وادي درعة جنوب المغرب، على يد الامام محمد بن ناصر الدرعي وأبنائه من بعده الذين نصروا العديد من السنن وحاربوا البدع، وألف الامام محمد بن عبد السلام الناصري كتابه"المزايا فيما حدث من البدع في أم الزوايا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت