ولأهلنا في الجزيرة العربية ـ حفظهم الله من كل سوء ـ أقول: اعلموا أن تقرير نظام الاختلاط في جامعة الملك عبد الله .. ما كانت أول الشر .. ولن تكون آخر الشر .. بل هي خطوة من تلك الخطوات التي وعد بها الملك الجاهل .. نحو تعرية نسائكم ودمرقطة وقرمطة المجتمع السعودي .. وحصول الفواحش ما ظهر منها وما بطن .. كما نجحوا من قبل في تعرية وإفساد نساء القاهرة .. ودمشق .. وتونس .. وغيرها من البلدان .. إلا من رحمه الله وعصمه .. وهذا كله من أجل عيون الغرب وأمريكا .. مقابل أن يرضوا عن آل سعود وعن حكمهم للبلاد والعباد!
ملككم الجاهل قال"خطوة .. خطوة"؛ وقد صدقكم في هذه .. فالخطوة الأولى أدخل بيوتكم عشرات القنوات الفضائية الفاضحة والإباحية .. والممولة بالمال السعودي .. ولكي تتجرؤوا على دخول تلك القنوات الماجنة .. وإدخالها إلى بيوتكم .. أذن النظام لبعض الشيوخ السعوديين أن يتكلموا في بعض تلك القنوات .. ليكون العذر أنكم تدخلون إلى تلك القنوات لتتابعوا حلقات ودروس الشيخ .. وليس لشيءٍ آخر .. والشيخ بدوره لا يتردد بإصدار الفتاوى الشرعية الداعمة لتلك القنوات الماجنة التي"يعنتظ"فيها!
ثم الخطوة الثانية .. أرسل شبابكم وبناتكم .. إلى أمريكا ودول الغرب .. ليتلقوا القيم الديمقراطية الليبرالية من جامعاتهم ومعاهدهم .. ليعودوا إليكم دعاة وأساتذة في الديمقراطية والليبرالية والإباحية!
ثم تبعها خطوة إخراج المرأة من بيتها طلبًا للوظيفة في مكاتب الرجال .. بزعم الفاقة والحاجة .. بينما ملككم أغنى رجلٍ في العالم .. لو نثر عليكم قليلًا مما يملك ـ بغير حق ـ لأصبحتم أغنى شعب في العالم .. ثم خطوة إنشاء مسابح وصالات رياضية للنساء .. وبعد ذلك فرق رياضية نسائية؛ فريق لكرة السلة .. وفريق لكرة القدم .. وفريق لكرة الطائرة .. ومجلات خليعية متخصصة للمرأة الخليجية .. وبعدها فنادق خاصة للنساء .. وسينمات للنساء غير مختلطة! .. ثم جاءت خطوة الاختلاط بين الجنسين في مقاعد الدراسة .. وهكذا خطوة .. خطوة .. نحو طريق الانحلال والتفسخ القيمي والأخلاقي .. ولو جاء الوقت الذي ترون فيه الشباب يتأبطون الفتيات في الشوارع بالحرام .. على مرأى ومسمع من الناس .. وشيوخ هيئة كبار العلماء .. من دون أن تقدروا أن تفعلوا أو تنكروا شيئًا .. فلا تلوموا ـ حينئذٍ ـ إلا أنفسكم .. واعلموا أن صمتكم على الخطوة الأولى نحو الانحراف هو الذي أوصلكم إلى الخطوة الأخيرة ـ وما بعد الأخيرة ـ نحو الانحراف!
قد انهارت ـ أمام مخططاتهم ومكائدهم ـ جميع الحصون .. وفي جميع بلاد المسليمن تقريبًا .. وغاظهم حصن المرأة المسلمة في الجزيرة العربية .. في مكة المكرمة .. ومدينة الرسول