الصفحة 16 من 68

إذا ذُكِرَ احتفال بعض الناس بميلاد المسيح عليه السلام، وعبروا عن نوع فرح في هذه المناسبة، تنادوا وانبروا منكرين وبأعلى صوتهم؛ هذا شرك، شرك، وكفر، وأظهروا براعتهم في الاستدلال.

بينما عندما يحتفل أمراء وحكام النظام السعودي بعيد ميلاد الصليبية"كوندليزا رايس"، ويتمنون لها حياة سعيدة، في حربها على الإسلام والمسلمين، ويصنعون لها كعكة من الشوكولاته، ليضعوا عليها علم التوحيد وبجواره علم الكفر والشرك والتنديد، ابتهاجًا وفرحًا بعيد ميلادها السعيد، فترى القوم يصمتون صمت من في القبور.

ولسان حالهم يقول؛ ما يجوز لولي أمرهم لا يجوز لغيره! وما هو حرام على الناس حلال لملوكهم وأمرائهم وطواغيتهم! وإنكار منكر الناس؛ حكمة! بينما إنكار منكر الطواغيت الظالمين؛ فتنة!

هذا الذي فعله حكام وأمراء النظام السعودي مع وزيرة خارجية أكبر دولة صليبية تجاهر في عدائها وحربها على الإسلام والمسلمين، في أي خانة يمكن أن يدخل ويُصنَّف؛ في خانة الموالاة الصغرى؟ أم في خانة الموالاة الكبرى؟ أجيبونا يا قوم؟!

أهكذا يكون النصح والصدع بالحق، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟!

أهكذا تكون وراثة أهل العلم لأنبياء الله؟!

إذا جاء المنكر من الناس؛ تكلمنا وأنكرنا، وتوسعنا في الإنكار، وإذا جاء المنكر من الحكام والملوك والطواغيت؛ صمتم وجبنتم، ونافقتم؟!

أين أنتم من حديث حمزة: (سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجلٌ قام إلى إمام جائرٍ فأمره ونهاه فقتله) ؟!

ومن حديث عبادة بن الصامت، حيث قال: (بايعَنا رسولُ الله على أن نقولَ بالحقِّ، أينما كُنَّا، لا نخاف في الله لومَةَ لائم) ؟!

ومن قوله صلى الله عليه وسلم: (أحب الجهاد إلى الله؛ كلمة حقٍّ تُقال لإمامٍ جائرٍ) ؟!

أيها الشيوخ! يا من تتسمَّون زورًا بـ"العلماء"، وقد رضيتم لأنفسكم أن تكونوا من حاشية الملِك ورجاله، تجادلون عنه وعن نظامه وباطله، كان يُفترض أن تكونوا جزءًا من الحل لما تواجهه الأمة من مشاكل وتحديات، لكنكم أظهرتم وأثبتم أنكم جزء من المشاكل التي تواجه الأمة والتي تحتاج إلى حل وعلاج!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت