الصفحة 11 من 68

منح لقب"سير"عام (1911م) كأفضل سياسي في المنطقة، وكان ذلك بسبب خدماته أثناء الحرب العالمية الأولى.

ومنذ عام (1918م) إلى عام (1920م) عمل وزيرا مفوضا في إيران, وكان مسؤولا عن الاحتلال البريطاني للعراق، وكان هذا سببا في نقله من منصبه الأخير ليعمل مندوبا سام في العراق منذ عام (1920 - 1923م) بصفة العراق وقتئذ دولة حديثة تقع تحت الانتداب البريطاني استنادا لقرار"المجلس الأعلى للحلفاء".

بقي"كوكس"في الخدمة في المنطقة حتى تقاعد عام (1923م) , و كان من أعضاء المكتب الهندي - المخابرات البريطانية - التي تتمركز في بومباي والتي كان اهتمامها منصبا على بلاد ما بين النهرين والطريق البرية إلى الهند، لذلك عمل المشرفون عليه للتفاهم مع حكام ساحل الخليج - الكويت, وشيخ المحمرة, وآل سعود -

بينما كان اهتمام مكتب القاهرة السويس وعدن والطريق البحرية إلى الهند، وكان اهتمامهم الاتفاق مع الحكام الذين يسيطرون على سواحل البحر الأحمر، لذلك اتفقوا مع الشريف حسين الهاشمي في الحجاز -"لورانس العرب"كان على رأس هؤلاء - وكان التطاحن بين المكتبين على أشده.

وصف"كوكس"على أنه أشد من حارب التطلعات الوطنية والاستقلالية وأشرف على تثبيت دعائم سيطرة بريطانيا على مقدرات العراق والحياة السياسية فيها في تلك الفترة التأسيسية في حياة العراق الحديث، بينما تصفه المصادر البريطانية؛ بأنه كان وراء تحول العراق من دولة تحت الانتداب إلى دولة حرة, وأنه كان وراء تتويج فيصل بن الحسين ملكا على العراق في (23/ 8/1921م) ، وأنه اشترك معه في وضع الدستور العراقي، وكان وراء تأسيس كافة وزارات العراق وحكوماتها وفق نظام وإشراف بريطاني، وكان وراء توقيع العراق للمعاهدة البريطانية لمدة عشرين عاما جرى تخفيضها فيما بعد إلى أربع سنوات.

أول من قدم ابن سعود لـ"بيرسي كوكس"كان الكابتن"شكسبير"الذي أرسله"كوكس"لاستطلاع قوى ابن سعود، ولكنه قتل في معركة"جراب"يوم (25/ 1/1915م) ، حين كان يقود المدفعية السعودية في المعركة.

جاء في رسالة"شكسبير"إلى"كوكس"المؤرخة في (15/ 5/1913م) واصفا قوة ابن سعود ومتوقعا له مستقبلا كبيرا: (إن هذا الرجل - ابن سعود - هو زعيم من أروع طراز عربي، وله في شخصيته ما يدفع إلى التفكير بأنه سيستقل بقيادة الجزيرة العربية إذا توصل إلى فرض الوحدة على قبائلها, وهو احتمال وارد جدا كما يبدو لي في المستقبل القريب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت