الصفحة 62 من 66

منه من مصطلحات النصارى المزخرفة كـ"الحرية"و"الديمقراطية"و"حقوق الإنسان"وغيرها.

فالواجب على أهل العلم؛ أن يتحيزوا لإخوانهم المجاهدين وينصروهم، بدلا من مداهنة ومجاملة أعداء الله من الكافرين والمنافقين، والتقرب إليهم بالطعن بالمجاهدين ولمزهم.

فإن صاحب العلم إذا داهن أعداء الله وابتعد عن المجاهدين والصالحين؛ فقد فرق الناس من حوله، وفقد طريق القوة والعزة والجهاد، وبهذا يكون قد خسر دعوته وأضعف قوته وأذل نفسه أمام الكافرين والحكومات العميلة، فأصبح معلقا، لا هو في صف المجاهدين يجاهد معهم وينصرهم، ولا هو مع الحكومات العميلة التي لا توافقه على كل ما يدعوا إليه.

فإذا بلغ طالب العلم إلى هذه الحالة من الهزيمة والضعف؛ فلا بأس عند الكافرين والمنافقين حينئذ أن يستقبل في وسائل إعلامهم، بعد أن أبدى شيئا من التنازل، وقد قال الله تبارك وتعالى: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا * ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا * إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا} ، وقال تعالى: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون * أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون} .

فيكفي الأمة من العالم ثباته على الحق وجهاده، ولو كان سجينا أو قد سدت أمامه طرق الدعوة وحبس في بيته، فإن كلمة حق تخرج منه، أو قصاصة ورق ينصح فيها الأمة ويحرضها على الجهاد؛ تكفي لاستجابة الأمة له وإلتفافها حوله.

وأما إذا لم يثبت على الحق والصدع به والجهاد في سبيل الله، وداهن أعداء الله؛ فقد خسر دعوته، ولم تنفعه في هذه الحالة كثرة وسائله الدعوية والاعلامية، بعد أن فقدت الأمة ثقتها به.

فالواجب على طلبة العلم وعلى الشباب وعلى غيرهم من الرجال القادرين؛ أن ينفروا لنصرة إخوانهم في أرض الجهاد حتى تحصل الكفاية من أهل العلم ومن المجاهدين.

كما يجب على المسلمين؛ أن يجاهدوا بأموالهم في سبيل الله تعالى وينصروا إخوانهم، ولا يستجيبوا لضغوط أعداء الله من النصارى واليهود وعملائهم في المنطقة، الذين يسعون لمنع الجهاد بالمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت