الصفحة 5 من 66

-والسابع؛ التوكل على الله تعالى والتصديق بوعده ونصره:

وقد قال الله تبارك وتعالى: {إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ} ، وقال تعالى: {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا. مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} .

وأما التكذيب بوعد الله ونصره؛ فهو من صفات المنافقين، الذين قال الله تعالى عنهم: {بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورا} ، وقال تعالى: {وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا} .

-والثامن؛ التحريض على الجهاد، والحذر من تخذيل الكافرين والمنافقين، ومن حربهم النفسية:

فإن الحرب النفسية هي من أهم أسلحة الولايات المتحدة في حروبها مع المسلمين، ويساعدها في هذا كثرة وسائلها الإعلامية، ووسائل إعلام الدول المتحالفة معها.

فلا يزالون ينشرون الأراجيف والأكاذيب، وادعاء الانتصارات، ويبالغون في خسائر المسلمين، ويكتمون خسائرهم، وينشرون الإشاعات الكاذبة، لإدخال الضعف على نفوس المسلمين؛ بأن الجنود بدأوا بالاستسلام، أو أن معنوياتهم منخفضة، أو أن السيطرة على العراق سوف تتم في مدة قصيرة، وأن النصر سوف يكون حليفهم في هذه الحرب بزعمهم، أو أن هناك اتصالات ورسائل سرية مع بعض القيادات العسكرية العراقية للاستسلام ... وغيرها من الإشاعات التي تذيعها وسائل الإعلام الصليبية لإدخال الضعف على النفوس.

كما يجب على المجاهدين أن يحذروا من بعض المحللين من سياسيين أو عسكريين، الذين يغلب على حديثهم ضعف الإيمان، والإرجاف والتخويف من قوة العدو وتخذيل المسلمين.

فهؤلاء المثبطون المعوقون المُبَطّئون عن الجهاد؛ قد حذر الله تعالى منهم في كتابه، فقال تعالى: {وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ} ، فهم يبطئون أنفسهم عن الجهاد، ويبطئون ويخذلون غيرهم عن النفير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت