وقال صلى الله عليه وسلم: (اجتنبوا السبع الموبقات) ، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: (الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله - إلا بالحق - وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات) [متفق عليه] .
-والخامس؛ اجتماع الكلمة ووحدة الصف، وترك التنازع والتفرق.
-والسادس؛ الصبر:
كما قال الله جل وعلا في كتابه العزيز: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} ، وقال تبارك وتعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ * وَأَطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} .
قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى:(فأمر المجاهدين فيها بخمسة أشياء، ما اجتمعت في فئة قط إلا نصرت، وإن قلت وكثر عدوها.
-أحدها؛ الثبات.
-الثاني؛ كثرة ذكره سبحانه وتعالى.
-الثالث؛ طاعته وطاعة رسوله.
-الرابع؛ اتفاق الكلمة وعدم التنازع الذي يوجب الفشل والوهن، وهو جند يقوي به المتنازعون عدوهم عليهم، فإنهم في اجتماعهم كالحزمة من السهام لا يستطيع أحد كسرها، فإذا فرقها وصار كل منها وحده؛ كسرها كلها.
-الخامس؛ ملاك ذلك كله وقوامه وأساسه، وهو الصبر.
فهذه خمسة أشياء تبتني عليها قبة النصر، ومتى زالت أو بعضها زال من النصر بحسب ما نقص منها، وإذا اجتمعت قوى بعضها بعضًا، وصار لهم أثر عظيم في النصر، ولما اجتمعت في الصحابة لم تقم لهم أمة من الأمم، وفتحوا الدنيا ودانت لهم العباد والبلاد، ولما تفرقت في من بعدهم وضعفت آل الأمر إلى ما آل إليه، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) ، انتهى كلامه.