الصفحة 28 من 66

فيدافعون عن عملاء الصليبيين، ويبررون أعمالهم، وتمكينهم للصليبيين من بلاد الإسلام، ومحاربتهم للمسلمين، فقد أعرضوا عن طاعة الله، وموالاة الله ورسوله والمؤمنين ونصرتهم، واتبعوا ما يمليه عليهم الحكام المبدلون لشرع الله، فلا يخرجون عن طاعتهم، وعن الطريق الذي رسموه لهم، فهم في حقيقة الأمر موالون للصليبيين، ولكن بصورة غير مباشرة.

فإذا احتلت الولايات المتحدة العراق، فيتعين على أهل العراق الجهاد، وعلى من حولهم للحاجة إليهم، فيجب على المجاهدين النفير إلى العراق حتى تحصل الكفاية، ويدفع العدو.

وهذه بعض التنبيهات والنصائح في حال دخول الأمريكان إلى العراق:

أولًا:

إن حرب العصابات الطويلة؛ هي نقطة ضعف الجيوش المتطورة في تسليحها، لأنها تفقد الأهداف الثابتة التي يسهل تدميرها.

وهذا هو المجرب مع إسرائيل، التي كانت غالبًا ما تتفوق على الجيوش العربية الأقل منها تسليحًا، وتدمر آلياتها ودباباتها المدسوسة في الصحراء، ولكن إسرائيل تكبدت خسائر كبيرة في حروب العصابات في فلسطين وفي لبنان.

ثانيًا:

إن تورط الولايات المتحدة في حربين من حروب العصابات الطويلة في وقت واحد في أفغانستان والعراق، سوف يسبب تشتيتها وضعفها وكثرة خسائرها، والتعجيل بهزيمتها بإذن الله، ولن تستطيع أن تثبت طويلًا - بإذن الله - أمام حروب العصابات المتصاعدة في قوتها وعملياتها.

ثالثا:

مع توفر الكثير من الأسلحة في بلاد العراق، فهي تملك أيضًا أرضًا شاسعة، وحدودًا ممتدة، وهذا مما يسهل حركة المجاهدين ويساعدهم في حرب العصابات، مع ما يشكله من تشتيت لقوة العدو، وعجزها عن السيطرة على بلاد العراق الواسعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت