الشيوخ والنساء والأطفال، وهذا ما لم يصل إليه اليهود والنصارى إلى اليوم، الذين قاموا بإبادات جماعية واستهداف للنساء والأطفال والشيوخ في البوسنة والهرسك وفي الشيشان وفي فلسطين وفي كوسوفا وفي أفغانستان وفي العراق وفي غيرها.
فالشعب الفلسطيني؛ شرد أكثره والبقية الباقية مهددة بالتشريد والإخراج من ديارها مع ما تعانيه من القتل والقصف والحصار و الاعتقالات.
والشعب العراقي؛ يقتل مئات الآلاف منه ببطء تحت الحصار الجائر وبسبب تأثيرات اليورانيوم الذي تحتوي عليه القذائف الأمريكية.
والشعب الشيشاني؛ يعدم فيه الرجال بطريقة منظمة لتقليل عدد الرجال في الشعب، ولم يقتصروا على هذا بل قاموا بقتل المواليد الذكور في المستشفيات بأساليب خفية.
والشعب الأفغاني؛ يحرم من الإسلام والأمن في عهد حكومة طلبة العلم العادلة ويستبدل بحكومة عميلة وقوات صليبية تسببت بفقد الأمن في البلاد وانتشار الفوضى والاقتتال والنهب والسلب وقطع الطريق وزراعة المخدرات.
وتحت القاعدة الأمريكية الجائرة من ليس معنا فهو ضدنا سارعت الأنظمة في العالم الإسلامي إلى تقديم التسهيلات والمساعدات للصليبين في حملتهم، ومن هذه المساعدات استباحة بعض دماء المسلمين وانتهاك كرامة البعض الآخر وحبسهم والحجر على أموالهم، إن هذا لم يكن ليحدث لو أن الأمة كانت يدًا واحدة وقامت بما أوجب الله عليها من الإعداد والجهاد، وقد قال تعالى: {وأعدو لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنت لا تظلمون} ، فقد جعل الله تعالى الإرهاب في هذا الآية العلة في فريضة الإعداد التي يجب على الأمة أن تعد القوة التي ترهب أعداءها.
وهذا يختلف باختلاف الزمان، فلكل زمان ما يناسبه من الأسلحة التي ترهب الأعداء والحكم يدور مع علته، فكل سلاح يرهب الأعداء في هذا الوقت فالأمة مأمورة بتحصيله، ويدخل في الآية إعداد الطائرات والدبابات والأسلحة الرشاشة والسلاح النووي والكيماوي وغيرها من الأسلحة.
فهذا هو الإرهاب الواجب الذي قصرت الأمة في تحصيله، فالنصارى واليهود ملئوا الدنيا ضجيجًا باتهام المسلمين بالإرهاب، والحق أن الأمة مقصرة بالإرهاب الواجب، وأن هؤلاء الأعداء لم يذوقوا إلى الآن الإرهاب الواجب الذي أمر الله به، ولو قامت الأمة