فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 457

المطلب الثاني: الإقحام اصطلاحًا

هو إدخال كلمة أو أكثر بين كلمتين متصلتين بحذف غير الملائم، كإدخال المعطوف على المضاف إليه (بين المضاف والمضاف إليه بعد حذف الضمير المختص بالمضاف إليه، مثل(كتاب وقلم العالم) والأصل (كتاب العالم وقلمه) ، وهذا التركيب فصيح، قالت جليحة القيسية في باب العين من كتاب جمرة الأمثال: (عطر وريح عمرو) بحذف الضمير للإقحام، والأصل عطر عمرو وريحه [1] ، ومنه قول الشاعر:

يا مَنْ رأى عارضًا أسَرَّ به بين عارضي وجبهة الأسد

ويدور الإقحام في الاصطلاح حول مفهوم الزيادة، وهو إدخال جملة مزيدة في عبارة تامة [2] ، وهذا التعريف يرادف الاعتراض: من حيث وقوع جملة معترضة بين متلازمين.

وقد تناول مصطلح الإقحام علماء العربية في مواضع متناثرة من كتبهم ومنهم الخليل بن أحمد (ت 175 هـ) . فالإقحام عنده يرادف معنى الحشو [3] والزيادة، وهو زيادة في الكلام يمكن الاستغناء عنه. والإقحام لغو [4] عند سيبويه (ت 180 هـ) ، ولا يعني فيه دخول الحرف لغير معنى ألبتة، فدخوله في التركيب يكون للتوكيد، والتوكيد معنى صحيح وهو يرادف معنى الزيادة عند

(1) الإقحام/ مصطفى جواد، مجلة لغة العرب، الجزء التاسع من السنة السادسة، العدد الثاني، 1928 م. ص 665.

(2) قاموس المصطلحات اللغوية والأدبية / أميل يعقوب، دار العلم للملايين، بيروت، ط 1، 1987 م ص 74.

(3) الجمل في النحو / الخليل أحمد الفراهيدي، تحقيق: فخر الدين قبادة، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 1، سنة 1985 م، ص 288.

(4) الكتاب / سيبويه 1/ 316.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت