جاءت مثل مقحمة في ثلاثة مواضع: منها قوله تعالى: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل} [2] . فالتقدير هنا: كحبة، على أن (مثل) مقحمة؛ لأنها سبقت بكاف التشبيه [3] . ويجوز أن تكون الكاف زائدة [4] . وذكر الزمخشري [5] (ت 538 هـ) أن اسم الجلالة في قوله تعالى: {يخادعون الله والذين آمنوا} [6] . مقحم ولا يتصور مخادعتهم لله تعالى.
جاء ضمير الفصل مقحمًا في أربعة عشر موضعًا، منها قوله تعالى: {أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون} [7] فـ (هم) ضمير فصل، فائدته: الدلالة على أن الوارد بعده خبر لا صفة، والتوكيد، وإيجاب أن فائدة المسند ثابتة للمسند إليه دون غيره [8] .
(1) انظر: الفصل الأول ص 161 وما بعدها.
(2) سورة البقرة، آية 261 وانظر شواهد أخرى 264، 265، ويحتمل أن تكون (مثل) زائدة في قوله تعالى:"فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به"سورة البقرة، الآية 137. وانظر: التأويل النحوي / عبد الفتاح الحموز 2/ 1424 - 1425.
(3) حاشية الشهاب 7/ 273.
(4) التبيان في إعراب القرآن / أبو البقاء العكبري 1/ 215.
(5) الكشاف / الزمخشري 3/ 55 - 59 وانظر: البرهان في علوم القرآن / الزركشي 3/ 151.
(6) سورة البقرة، آية 9.
(7) سورة البقرة، آية 5 وانظر شواهد أخرى: 27، 32، 37، 54، 120، 121، 127، 128، 129، 157، 177، 229، 254.
(8) الكشاف / الزمخشري 1/ 46.