الصفحة 19 من 28

ثانيآ: الجهة المسؤولة عن تنفيذ التشريعات

لعل من المناسمب القول بأن المسؤولية عن تنفيذ تشريع تتعدد فيه أوامر الحظر وتتنوع تكون موزعة حسب اختصاص كل جهة ووفق سلطاتها. ويمكن حصر ذلك في فئتين:

الأولى: الجهة اللصيقة بالجمهور والتي أشرنا إليها فيما سبق، وهي التي تندرج تحت مفهوم المكان العام، كالمدرسة والمستشفى والنادي والدواوين الحكومية ومكاتب الشركات وغير ذلك. ويلحق بهذه الفئة كذلك وسائل النقل. وغني عن البيان أن مسؤولية التنفيذ في ما ذكر تتحدد وفق حدود السلطة الإدارية فيها.

الثانية: الجهات الحكومية، ويعهد إلى كل وزارة أو مصلحة ما يناسب

اختصاصها. وقد يعطي المشرع لجهة ما حق إصدار اللوائح والقرارات التنفيذية، وهو ما انتهجه المشرع الكويتي حيث عهد لوزير الصحة بذلك. كما

أنه في المادة التاسعة أسند لرئيس مجلس الوزراء والوزراء- كل فيما يخصه- تنفيذ القانون.

ثالثا: كيفية التصدي لمحاولات شركات التبغ التي تعمل على الالتفاف على التشريعات الصادرة وتجاوزها

(( تستغل شركات التبغ الأحداث الرياضية للترويج لسلعتها القاتلة. ) )

تتعدد الاستخدامات التي تتسلل من خلالها شركات التبغ إلى الجمهور متخطية حواجز تشريعات مكافحة التدخين، وتتنوع الطرق التي تبتكرها وتتفنن في تصميمها واخراجها. ومن ذلك:

(1) الإعلانات عن طريق وشائل الإعلام، ولاسيما الصحف والمجلات،

(2) الملصقات والإعلانات بالطرق والمباني ووسائل النقل، وفي المحلات

ا لتجا رية،

(3) الإعلان غير المباشر عن طريق رعاية الأنشطة الرياضية والثقافية

والاجتماعية،

(4) توزيع الدعايات والهدايا التي تحمل اسم التبغ المنتج.

وإذا كانت بعض الدول قد نجحت في حظر إعلانات السجائر بالتليفزيون،

مع بقاء محطات في دول أخرى تسمح به، فيبدو أن هذا الحظر سيكون قاصرا بعدا أن تخطى الإنسان الحدود والحواجز الدولية، واتسع نطاق استقبال محطات عبر الأقمار الصناعية، وبعضها لايلتزم بالحظر. وينطبق هذا القول على الصحافة التي تلتزم، والصحافة التي ترد من الخارج غير ملتزمة بذلك. وقد تستقطب الدعاية جمهورا من الناس بما تنطوي عليه من عوامل جذب سخرت لها إمكانيات مادية وفنية هائلة. وهذه النقطة هي إحدى الركائز التي تعتمد عليها شركات التبغ في اختراق الحظر والوصول إلى الجمهور من خلالها.

ولذلك ينبغي أن تتضافر الجهود الدولية بواسطة الأمم المتحدة ووكالاتها

المتخصصة لوضع نظام موحد تلتزم به الدول، ومن ثم تلزم به وسائل إعلانها.

وتحقيق ذلك بالنسبة للصحافة ومحطات التليفزيون التجارية ليس بالأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت