الصفحة 1 من 28

التحكم المؤسسي والمنهج المحاسبي السليم متطلبات ضرورية ... لإدارة المخاطر المصرفية

بدا الاهتمام المتزايد في السنوات الأخيرة بتحليل المخاطر المصرفية، واخذ ينظر إليه كأهم أداة في تقييم أنشطة المصارف خاصة بعد الهزات العنيفة التي عصفت بالكثير من البنوك و المؤسسات المصرفية في الولايات المتحدة وأوروبا والبلدان العربية.

إن إدارة المخاطر ليست بدعة إدارية، بل هي ركيزة ومنطلقًا للتحكم المؤسسي المصرفي عن طريق طمأنينة الإطراف صاحبة المصلحة على أن المخاطر التي تواجه استثماراتهم مفهومة من جانب ممثليهم ومجلس الإدارة، وان الإدارة تقوم بالتصدي لها بشكل منهجي ومنظم.

لا يمكن إن نقيس المستقبل كميًا لأنه مجهول، ولكن يمكن باستخدام الحقائق المحاسبية لما حدث في الماضي معرفة ما سيكون عليه المستقبل وقياس المخاطر المتوقعة بشكل كمي.

إن المؤسسات المالية المصرفية الناجحة هي تلك التي تتقصى المخاطر في عملياتها من اجل إدارة هذه المخاطر بكفاءة عالية، بغية تخفيف أثارها، ليس تلك المؤسسات المالية التي تغض الطرف عن هذه المخاطر ولا تعي أثارها.

أن الالتزام بالمعايير المحاسبية الدولية الملاءمة لطبيعة عمل تلك المؤسسات المالية وإتباع سياسات محاسبية مناسبة سوف يعزز الممارسات التي تقوم بها إدارة المخاطر في المؤسسات المصرفية، وان النجاح في إدارة المخاطر من خلال انتهاج آليات تحد من عملية التدخل الشخصي للقائم على العملية الإدارية والمالية والمحاسبية سيؤدي إلى بلوغ تلك المؤسسات المالية لأهدافها ورفع أدائها وبالتالي تحقيق عائد أعلى لمساهميها.

إن التحكم المؤسسي هو أحدى الوسائل التي يتم من خلاله ضبط آلية إدارة المخاطر من كافة جوانبها وبالتالي الوصول إلى التخفيف من حالة عدم التأكد المصاحبة لعملية اتخاذ القرارات من قبل الأطراف المهتمة باقتصاديات المؤسسات المصرفية. ... فمن خلال مبادئ الحوكمة يتم ضبط المعالجة المحاسبية وحسم المشاكل الخاصة بعملية القياس المحاسبي وضبط شكل وعرض محتوى القوائم المالية، هذا كله سيؤثر على جودة ومنفقة المعلومات المحاسبية المنشورة في القوائم المالية، مما ينعكس على تطور أداء تلك المؤسسات وعلى القيمة السوقية لها.

أن التحكم المؤسسي القائم على معلومات تمثل الوضع المالي العادل للمؤسسة المصرفية والناتجة عن تطبيق سياسات ومعايير محاسبية ملاءمة، قادرة على تبديد قلق الأطراف أصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت