الصفحة 8 من 31

الشيخ أبي إسحاق الحويني من نحن؟ هذه الكلمة العامة لعل البعض كما تفضل فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب قبل قليل ويقول في ذلك اللقاء فاسمع إذن، نريد أن نعرفهم وأن يسمعوا منا كما سمعوا عنا لكن ما نسمعه عنا، ما نسمعه عن حملة كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بفهم سلف هذه الأمة السلف الصالح عليهم هجمة شرسة جدا من كل حدب وصوب لا أقول غير مبررة لأنها قطعا مبررة ولها نوايا تخفيها النفوس {وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} [آل عمران: 118] . القضية يا شيخنا الهجمة الشرسة على السلفية في رأي فضيلتكم ما أسبابها؟ ولما في هذا التوقيت تحديدًا بعد مصر بثوبها الجديد؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا سيد المرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين، أبدأ بالإجابة عن السؤال الثاني: السلفيون دائما كانوا يعملون على حراسة الدين والبذرة في باطن الأرض قبل أن يظهر لها ورقتان على سطح الأرض لها مرحلة جذر التي يسميها علماء السلوك مرحلة الخمول، أي المرحلة التي لا يظهر فيها المرء ولا آثر له بينهم، فالمشايخ كانوا، منشغلين بتعليم الناس دين الله - عز وجل - وإرجاع الناس إلى حظيرة العبودية بمفهومها الصحيح الشامل الذي يشمل كل شيء في الحياة ليس بالمعنى القاصر الذي يتصور كثير من الناس عندما يقرأ قوله تعالى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] . أن يتصور أن العبادة هي مجرد إقامة الشعائر، لا العبادة تستغرق عدد الأنفاس في كل نفس في زفير وشهيق فينبغي أن تحقق عبودية لله سبحانه وتعالى فالمشايخ يعملون في هذا الاتجاه ولم يكونوا غافلين عن السياسة يعني إذا كان يتصور بعض الناس أن السلفيين مستجدين على السياسة لا، لا كنا ننشغل بها ولا نشتغل بها، كنا نقرأ الواقع وكنا نستخدم الأدلة الشرعية في تنزيلها على الواقع في دروسنا لكن هؤلاء لم يكونوا يعوا عنا شيئا يعني صوتنا لم يكن هو الصوت العالي لا نتملك لا جرائد ولا مجلات ولا نتملك فضائيات ولا إلى آخره، ولكن كنا نمضي في القفار والقرى ونركب جرارات الحرث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت