الصفحة 17 من 31

لمثل هذه الدعوة ويستجيبوا لأول وهلة بادي الرأي يخدعون بسهولة، مع أن الانقياد للحق بادئ الرأي بمجرد وضوحه هذا مما يمدح.

في الإسلام كما حدث مع سحرة فرعون حين آمنوا في لحظات، من هذه الأسباب أيضا حب الرياسة والجاه، وهذا الذي يترجم في هذا العصر يقولون: يستغلون الدين للوصول إلى أغراض سياسية يريدون الوصول إلى السلطة هذا نفس الذي حكاه الله سبحانه وتعالى في قوله: {فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ} [المؤمنون: 24] . ويقول: - عز وجل - {قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ} [يونس: 78] . فيتهمون أهل الحق وأهل الدعوة بأنهم يريدون العلو ويريدون أن ينازعوهم الرياسة والسلطة مع أن الله سبحانه وتعالى وصف ومن قولهم {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ ولَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [القصص: 83] .

إذا تأملنا قول هؤلاء الملأ في شأن دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ} [ص: 6] . نظرية المؤامرة، هو يتآمر ليعلو علينا ويتحكم فينا، أيضا.

{وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ} [الأعراف: 127] . على أي الأحوال هؤلاء الملأ موجودون في كل أمة وفي كل عصر وفي كل مكان بهذه الخصائص، العجيب في هذه الحملة الأخيرة التي شنت على الدعوة السلفية هي المشكلة ليست في من لا يفهم، المشكلة كلها في من لا يريد أن يفهم في من يخاف أن يفهم، في من يرفع شعار لا أريد أن اقتنع هم يتكلمون الآن يقولون من أين خرجوا السلفيون؟ أين كانوا السلفيين من قبل؟ طبعا نقول لأنكم أنتم متحصنون في البرج العاجي الوهمي الذي تسمونه النخبة والصفوة وأنتم بعيدون عن الشارع وعن حس الشارع ولذلك أنتم في وادي وعموم الأمة في وادٍ آخر فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت