شخص في قلب الميدان، ولكن المشتغلون بالدعوة جميعا، لهم نظرتهم وتقييمهم حتى وإن كانوا من غير المشتغلين بالعمل الدعوي عن طريق القنوات الفضائية إلا أن لهم نظرة وتقييم، كان لهم وجهة نظر في الإحجام عن القنوات لوقت معين والخروج في القنوات الفضائية والظهور فيها هو الأنسب وفضيلتكم ممن تأخر قليلا في الظهور في القنوات الفضائية ولكن قطعا لك نظرة لقناة الحكمة منذ بداياتها وحتى هذه اللحظة تفضل شيخنا الحبيب.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وصحبه ومن والاه.
أما بعد.
فطبعا نفس اسم القناة قناة الحكمة، والحكمة هي السنة، كما قال السلف الصالح، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال الله - عز وجل - فيه: {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} [آل عمران: 164] ، وكما أن القرآن منزل من عند الله فإن الحكمة أيضا منزلة من عند الله، كما قال عز من قائل: {وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} [النساء: 113] ، قال الشافعي - رضي الله عنه - في الرسالة: «فسمعت من أرضى من أهل العلم يقولون الحكمة السنة» ، وهي فقط يعزو القول لقائليه وإلا فقد استدل، قال وذلك لأن الله - عز وجل - قال لأمهات المؤمنين: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب: 34] . والذي يتلو في بيوت أمهات المؤمنين هو الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم -، وآيات الله هي القرآن فثبت أن الحكمة هي كل ما خرج من فيه الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - مما ليس بقرآن، فكانت هذه القناة فارقة في الاسم وفي المنهج، لأننا نعلم أن الإسلام سيعود غريبا كما بدأ وأن غربة الإسلام هي غربة السنة، فلا نعجب من هذه الهجمة الضارية على السنة، وقد وجدت ولله الحمد والمنة، أن القنوات الإسلامية لكن قناة الحكمة بالذات في ذاك الوقت كانت قد تخصصت في الدفاع عن السنة المطهرة، فالحقيقة هذا الاسم وهو الحكمة أنا متأثر به جدا، لأنه قد ظهر في هذه الآونة من يقول