التمسك في اللغة:
هو من مسك يمسك تمسكا، واستمسكت بالشيء، إذا تحريت الإمساك به، ومنه قوله: (فاستمسك بالذي أوحي إليك) ، وأمسك بالشيء وتمسك به و استمسك به وامتسك به، كله بمعنى اعتصم به، فالاعتصام مرادف التمسك.
إذن فالتمسك: هو التحري والأخذ بالشيء والتعلق والاعتصام به.
التمسك في الاصطلاح:
هو القبض على الشيء قبضًا محكمًا بكل ما يستطيع، ومنه قوله تعالى: (فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم) ، فدلت الآية على هذا المفهوم الاصطلاحي، إذ هو أمر من الله تعالى لرسوله على التمسك بهذا الوحي المنزل عليه لاسيما عندما تشتد عليه الكروب، وتتوجه إليه سهام الظالمين، وتتطاول عليه ألسنة المكذبين، فإن ما أنت عليه من الدين هو الحق الذي لا مرية فيه. فتبين أن المفهوم اللغوي والاصطلاحي للتمسك بينهما تقارب بيِّن.
المبحث الثاني
مفهوم القرآن الكريم لغة واصطلاحًا.
أولًا: القرآن في اللغة: كما تعارف عليه العلماء أنه من مادة قرأ، تقول: قرأ الكتاب قراءةً وقُرءانًا. وقرأ الشيء قُرءانا أي جمعه وضمه، ومنه سمي القرآن لأنه يجمع السور ويضمها. وقوله تعالى"إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ" [القيامة: 17] أي قراءته.
قال الزرقاوي: أما لفظ القرآن: فهو في اللغة مصدر مرادف للقراءة - للآية السابقة -، ثم نُقل من هذا المعنى المصدري وجعل اسما للكلام المعجز المنزل على النبي من باب إطلاق المصدر على مفعوله.
القرآن في الاصطلاح: مجمل القول في تعريف القرآن الكريم.
هو الكلام المعجز المنزل على النبي المكتوب في المصاحف المنقول بالتواتر المتعبد بتلاوته.
المبحث الثالث
مفهوم البدعة
البدعة في اللغة: ذكر ابن منظور أن البدعة مأخوذة من بدع الشيء يبدعه بدعا وابتدعه: أنشأه وبدأه، وفي التنزيل:"قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ" [الأحقاف:9] أي: ما كنت أول من أرسل، قد