في إثبات أصول الدين
التوحيد والبعث والنبوة
قراءة في المصادر والأدلة
عند شيخ الإسلام ابن تيمية
جمع وإعداد
محمد عبد الهادي المصري
حفظه الله
الإهداء
إلى طالب العلم الذكي ...
الذي اشتاقت نفسه إلى معرفة الأدلة ...
والخروج عن التقليد
إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعود بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران: 102] .
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1] .
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70، 71] .
أما بعد:
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"إن الرسول صلى الله عليه وسلم بيّن جميع الدين، أصوله وفروعه، باطنه وظاهره، علمه وعمله. فإن هذا الأصل هو أصل أصول العلم والإيمان؛ وكل من كان أعظم اعتصامًا بهذا الأصل، كان أولى بالحق علمًا وعملًا."