الصفحة 4 من 51

إلى شيخي الفاضل وبقية السلف الأماثل، ومن أشرقت شمسه في سمائي، وغدا علمه زادي وغذائي، ومن فتق رتوق المشكلات، وألقى بنور فهمه الثاقب على مبهم الدقائق فغدت من الواضحات.

إلى أستاذي ومعلمي الشيخ عمر الحدوشي أدام الله ظلك، وبارك فيك من شيخ عالم جليل، فإنك-فضلًا-تحفنا وترفنا بتحف العلم، وتدلنا على مراتع الأدب وأخلاق الصالحين، وتأخذ بأيدينا إلى دنيا ليست كدنيا الناس وتالله مهما ارتفع في فضاء المعاني والمباني فلن يدرك حاجته ومهما طار الفكر في سماء الأدب فلن يعود بطلبته، فأين تقع كلماتي من بحر جودكم، وما تفعل الشفعة في الوادي الرغيب، وهل تدرك السواقي شأن البحار الزاخرات، ولا زالت بغاث الطير تزل عن مراقي الجبال الشامخات.

وهاك أبياتًا جاش بها الضمير، وإن كنت كمستبضع التمر إلى هجر، وكمبتغي الصيد في عرين الأسد.

فالفضل للمبتدي وإن أحسن المقتدي، ويمسي أن يشفع حبي لكم فتروج بضاعتي المزجاة، ولعل ودي لكم أن يقوم بسوق تجارتي الكاسدة والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل:

سلّمْ على شيخ العلوم وقل له ‍ ... هذا خطاب محبكم في اللهِ

وفؤاده شوقًا مقيم عندكم ‍ ... لا يحبسنَّ الروحَ سجنٌ واهِ

فابسطْ يمينك شيخنا فلعلها ‍ ... حملتْ نسائمُ قبلةَ الأوّاهِ

لتحطَّ في لطفٍ على كفٍّ مضى ‍ ... يَصُنِ [1] الحديثَ من افتراءِ سِفاهِ

تالله إنْ كادتْ جُسومًا للبِلى ‍ ... فعبيرُكمْ للنفسِ مثل الماهِ [2]

والقلب مفطور لطيب حديثكم ‍ ... ولَذِكرُ أحمد طَيّبَنَّ شِفاه [3]

من ذا يلوم الصب في أوصافكم ‍ ... علمٌ يزينُ وأسرُكُمْ في جاه

فاذكرْ أخاك بدعوةٍ سَحَرِيّةٍ ‍ ... تُنْجي الظلومَ لنفسِهِ والسّاهي

من يشتري التوحيد أو: يحيا به ‍ ... أكرمْ بصفقته وعزّ جِباه

فالسجنُ في الدنيا لِكَفّارٍ وإنْ ‍ ... ملك الترابَ وأقْصُرًا لِيُباهي

والحرُّ همّتُهُ إلى ربي علاَ ‍ ... كلَّ الطغاةِ وخالقي وإلهي [4]

إلى الشيخ الفاضل الكريم: هذه بعض أسئلة من إخوان لك في سجون الطواغيت، ويستفتونك علمًا، ويستنصحونك تجربة وعقلًا وفضلًا.

السؤال الأول: ما حكم استنقاذ الأسير من أسير مثله ومعه؟.

وهل هناك مصلحة راجحة بهروب سجين مسلم في حين تكون مفسدة على باقي السجناء من تضييق ومنع كثير من الامتيازات، وربما يؤثر هذا الهروب على زيارة الأهل لسجنائهم، وعلى حد تعبيرهم قد يكون انقطاع الأهل عن الزيارة فتنة للأهل وذويهم من السجناء ... أفيدونا في حساب المصالح والمفاسد الشرعية حفظكم الله تعالى.

السؤال الثاني: ما التوفيق بين ما يجده أحدهم من انعدام الثقة بأخ له بناء على تجربة سابقة وبين واجب إحسان الظن بالمسلمين وخاصة أهل الجهاد؟ ولو تتفضل علينا بنصيحة عملية رعاك الله تعالى.

(1) -قال شيخنا العلامة الأديب أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه-: ليت الشيخ الشاعر الشاب قال:

يَحمِي الحديثَ من افتراء سِفاهِ ....

(2) -قال شيخنا العلامة الأديب أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه-: ليت الشيخ الشاعر الشاب قال:

فعبيرُكم للنفس كالأمواهِ ....

(3) -قال شيخنا العلامة الأديب أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه-: ليت الشيخ الشاعر الشاب قال:

ولَذِكْر أحمدَ طِيبُ كلِّ شِفاهِ ....

(4) -قال شيخنا العلامة الأديب أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه-: ليت الشيخ الشاعر الشاب قال:

وخالقي قَسَمٌ إلهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت