وهذا إلزام باطل؛ فهناك من الصحابة من حصلت منه بعض المخالفات -كشرب الخمر مثلًا - ولم يلزمه أحد من الصحابة بذلك الإلزام، بل لما أتى بشارب الخمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولعنه بعض الصحابة وقال: ما أكثر ما يُؤتى به! نهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن لعنه، وقال:"إنه يحب الله ورسوله" [71] .
وإلزام هؤلاء بذلك يقتضي إخراج أهل الكبائر من الإسلام، وهذا مخالف لمعتقد أهل السنة والجماعة من أن أهل الكبائر تحت المشيئة: إن شاء الله عفا عنهم وإن شاء عذبهم على قدر جرمهم، ثم مآلهم إلى الجنة.
والله أعلم.
[68] رواه: أحمد (5/ 236) ، وابن حبان (1/ 429) من طريق سفيان عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله، وسنده صحيح.
[69] محمد: 8 - 9.
[70] محمد: 28.
[71] رواه البخاري (12/رقم 6780 الفتح) من طريق سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب به.